٤٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا العَدُوَّ (١) فَصَافَفْنَاهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى العَدُوِّ.
وَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ بِمَنْ مَعَهُ (٣) وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ.
فَجَاؤُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِمْ رَكْعَةً، وَسَجَدَ (٤) سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ (٥).
وَلِمُسْلِمٍ: «قَالَ نَافِعٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ (٦) رضي الله عنهما: فَإِذَا كَانَ خَوْفٌ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَلِّ رَاكِبًا أَوْ قَائِمًا؛ تُومِئُ إِيمَاءً» (٧).
٤٠٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الخَوْفِ رَكْعَةً» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٨).
(١) «وَازَيْنَا العَدُوّ»: أي: قرُبنا منه وقابلناه. مشارق الأنوار (١/ ٢٩).
(٢) في و: «النبي».
(٣) في هـ، وزيادة: «ركعة».
(٤) «وَسَجَدَ» سقطت من ز.
(٥) البخاري (٩٤٢)، ومسلم (٨٣٩).
(٦) في حاشية ج: «ذكره البخاري مرفوعًا في كتاب صلاة الخوف نحوه، ولفظه: (وإن كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قيامًا وركبانًا)، لم يزد»، وهو في صحيح البخاري (٩٤٣).
(٧) صحيح مسلم (٣٠٦ - ٨٣٩).
(٨) صحيح مسلم (٦٨٧).