تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّبِيِّ ﷺ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ (١)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).

١٥٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «أَعْتَمَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ المَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، فَقَالَ: إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي» - وَفِي رِوَايَةٍ: «لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ» - رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤).

١٥٨ - وَعَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي المَكْتُوبَةَ؟

فَقَالَ (٥): كَانَ يُصَلِّي الهَجِيرَ (٦) - الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى - حِينَ تَدْحَضُ (٧) الشَّمْسُ.

وَيُصَلِّي العَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى المَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ (٨)، وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي المَغْرِبِ.

وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ العِشَاءَ - الَّتِي تَدْعُونَهَا العَتَمَةَ -.

(١) «النَّبْل»: السهام. انظر: الصحاح (٥/ ١٨٢٣).

(٢) البخاري (٥٥٩)، ومسلم (٦٣٧).

(٣) «أَعْتَم»: تأخَّر. الغريبَين في القرآن والحديث (٤/ ١٢٢٦).

(٤) صحيح مسلم (٦٣٨).

(٥) في و: «قال».

(٦) «الهَجِير وَالهَاجِرَة»: نصف النهار عند اشتداد الحر. هدى الساري (ص ٢٠٠).

(٧) «تَدْحَض»: تزول. الصحاح (٣/ ١٠٧٦).

(٨) «والشَّمْس حَيَّة»: أي: باقية على شدة حرها. هدى الساري (ص ١١٠).

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ١ · ص ١٩٢