١٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا (١) بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ (٢).
وَاشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا؛ فَقَالَتْ: رَبِّي (٣)! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا!
فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ؛ فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ (٤)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).
١٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (٦) ﷺ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، فَيَذْهَبُ (٧) الذَّاهِبُ إِلَى العَوَالِي فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ» - وَفِي رِوَايَةٍ (٨): «إِلَى قُبَاءٍ» - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٩).
وَفِي رِوَايَةِ البُخَارِيِّ: «وَبَعْضُ العَوَالِي مِنَ المَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ (١٠) أَوْ نَحْوِهِ» (١١).
١٥٦ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي المَغْرِبَ مَعَ
(١) في ز: «أبردوا» من غير فاء.
(٢) «فَيْح جَهَنَّم»: سُطُوع حرِّها وانتشاره وغَلَيَانها. شرح النووي على مسلم (٥/ ١١٨).
(٣) في ب، ز: «رب» من غير ياء.
(٤) «الزَّمْهَرِير»: شدة البرد. شرح النووي على مسلم (٥/ ١٢٠).
(٥) البخاري (٥٣٦ - ٥٣٧) واللفظ له، ومسلم (٦١٧).
(٦) في ب: «النبي».
(٧) في د، هـ، و: «حيث يذهب»، والمثبت من ب، ز.
(٨) البخاري (٥٥١)، ومسلم (١٩٣ - ٦٢١).
(٩) البخاري (٥٥٠)، ومسلم (١٩٢ - ٦٢١).
(١٠) «أَرْبَعَة أَمْيَال»: تساوي
(١١) كيلو مترًا تقريبًا.
(١١) صحيح البخاري (٥٥٠).