" إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا ".
وروى أبو داود، عن أبي هريرة قال:
" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل المسلم على المسلم حرام، ماله، وعرضه، ودمة، حسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم "
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال:
" خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسمع العواتق في بيوتها، أو قال: في خدورها، فقال: " يا معشر من آمن بلسانه لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته " ".
طريق أخرى: عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" يا معشر من آمن بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تغتابوا المسليمن، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورات المسلمين يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله "
، قال، ونظر ابن عمر يوما إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك، وللمؤمن أعظم حرمة عند الله منك.
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم "
، وروى ابن أبي حاتم، عن أبي سعيد الخدري قال:
" قلنا: يا رسول الله حدثنا ما رأيت ليلة أسري بك؟ قال: " ثم انطلق بي إلى خلق من خلق الله كثير، رجال ونساء، موكل بهم رجال يعمدون إلى عرض جنب أحدهم، فيجذون منه الجذة مثل النعل، ثم يضعونها في في أحدهم، فيقال له: كل كما أكلت - وهو يجد من أكله الموت يا محمد لو يجد الموت وهو يكره عليه - فقلت: يا جبرائيل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الهمازون اللمازون أصحاب النميمة، فيقال: ﴿ أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ﴾ وهو يكره على أكل لحمه " ".
وروى الحافظ البيهقي،
" عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأتين صامتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إن ههنا امرأتين صامتا، وإنهما كادتا تموتان من العطش. أراه قال بالهاجرة، فأعرض عنه أو سكت عنه، فقال: يا نبي الله إنهما والله قد ماتتا، أو كادتا تموتان، فقال: " ادعمها " فجاءتا، قال: فجيء بقدح أو عس، فقال لإحداهما: " قيئي " ، فقاءت من قيح ودم وصديد، حتى قاءت نصف القدح، ثم قال للأخرى: " قيئي " ، فقاءت قيحا ودما وصديدا ولحما ودما عبيطا وغيره، حتى ملأت القدح، ثم قال: " إن هاتين صامتا عما أحل الله تعالى لهما، وأفطرتا على ما حرم الله عليهما، جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم الناس " "
وروى الحافظ أبو يعلى، عن ابن عمر
" أن ماعزا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني قد زنيت، فأعرض عنه، حتى قالها أربعا، فلما كان في الخامسة قال: " زنيت "؟ قال: نعم، قال: " وتدري ما الزنا "؟ قال: نعم، أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا، قال: " ما تريد إلى هذا القول "؟ قال: أريد أن تطهرني، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أدخلت ذلك منك في ذلك منها، كما يغيب الميل في المكحلة والرشا في البئر "؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: فأمر برجمه فرجم. فسمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب؟ ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم حتى مر بجيفة حمار، فقال: " أين فلان وفلان؟ إنزلا، فكلا من جيفة هذا الحمار " ، قال: غفر الله لك يا رسول الله، وهل يؤكل هذا؟ قال صلى الله عليه وسلم: " فما نلتما من أخيكما آنفا أشد أكلا منه، والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها " ".