تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" " اللهم إن عثمان في حاجة الله تعالى وحاجة رسوله " فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان رضي الله عنه خيرا من أيديهم لأنفسهم "

قال البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن الناس كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفرقوا في ظلال الشجر، فإذا الناس محدقون بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يعني عمر رضي الله عنه، يا عبد الله انظر ما شأن الناس قد أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدهم يبايعون، فبايع، ثم رجع إلى عمر رضي الله عنه فخرج فبايع، وروى البخاري عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، قال يزيد: قلت يا أبا مسلمة على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ؟ قال: على الموت.

وثبت في " الصحيحين " عن سعيد بن المسيب قال:

" كان أبي ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة قال: فانطلقنا من قابل حاجين، فخفي علينا مكانها "

، وروى الحميدي عن جابر رضي الله عنه قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" أنتم خير أهل الأرض اليوم "

قال جابر رضي الله عنه: لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة. وروى الإمام أحمد عن جابر رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة "

ولهذا قال تعالى في الثناء عليهم: ﴿ إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ﴾.

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ١٦٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ١٦٠٦