تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب السادس والثلاثون

في أمور شتى من أحوال الحرب قالوا: إن سبقك عدوك إلى الماء واحتجت إلى قتالهم عليه، فاعرف الساعة التي يكونون فيها قد سقوا دواهم وأخذوا حاجهم منه، فواقعهم فيها ودافعهم عنه

إن سبقت عدوك إلى الماء فلا تحوجنهم إلى قتالك عليه ما وجدت إلى الحيلة سبيلا، ولا تؤيسهم من الشرب، وتيقظ في الساعة التي قد سبقتم فيها وأخذتم

حاجتكم منه .. ان تظهر في الرد اثر ان کي اجا: دين: انعرف إليه منکوبا، فان الشجاع إن انصرف إلى الحبان أوى إلى غير رکن، ولم يكن الحبان له فئة ولا كهنة: لايكونن عند التعبئة في الفرسان و اجل، ولا في الرجالة فارس (1). إلا أن يكون من عرفاء الرجالة، فقد يكون للعريف (2) دابة يعبي عليها أصحابه ويشرف منها على أنز.

مرهم في التعبئة بانتر اصف وانضمام بعضهم إلى بعض، وجنبهم المبارزة فإنها من فعل أهل الدعارة والمخارجة (3)، وليعودوا أنفه، هم حمل السلاح، ولمهروا - (في) - التيامن والتياسر والتقدم والتأخر.

أبلغ المكائد في قتال العدو مصانعة الأشراف، وإدخال الهمة عليهم، واصطناع السفلة، وأن لا يعطي (القائد) - أحدا منهم سلاحا إلا ما يدفع به عن مهجة نفسه، كالرمح والترمس وما أشبه ذلك.

كانوا يهون الفرسان أن يحملوا في غزوهم الوسائد والفرش الأرمينية (4) والمصليات والبسط الطرازية، والأباريق والطاسات وما أشبه ذلك، ويأمرونهم ألا يتخذوا من المتاع إلا ما خف محمله و مؤنته وعظمت نكايته.

(1) في الأصل و راجلا و فارسه هو الصواب ما هنا.

(2) العريف رئيس عشرة من الجنة. الفن الحربي للناشر.

(3) الدعارة الخوف من الذعر، والخارجة نوع من المراهنة والتحدي. القاموس.

(4) في الأصل «الأرمنية» بلا ياء، والبيط الطر ازية المطرزة الفاخرة، و السر في عدم حمل هذه الأشياء أنها مشغلة لصاحبها عن الجهاد.

م- و سياسة الحروب

مختصر سياسة الحروب · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر سياسة الحروبص ٦٣