إن كانوا أهل مناجزة طوو لوا، وإن كانوا أهل مطاولة وجزوا (1) على أن المطاولة في الحرب رأس المكيدة، والذي يأمر به الحزمة" (أن) - يطاف بالحصن في كل يوم أو اثنين، فيشار إليه ويقدر له، ويتكلم فيه مما يرغب أهله، ويكنسيف) إلهم بالتهم - (بأن) - يظهر لهم بعض ما يعمله الصناع من آلات الحرب، والاستحثاث بذلك والانكماش (3) فيه.
إعلم أنك محصور منهم كما حصرتهم، وأنهم لا يفترون عن مكايد تيك، فلا تأمن خروجهم عليك ومواثبتهم لك، إن أمكنتهم الفرصة منك في ليل أو نهار (4).
اتخذ لنفسك خنادق إن احتجت إلى ذلك وأمكنك، وضع على قدر غنوة (5) من أبواب حصن عدوك إن احتجت إلى ذناك رابطة على متون خبر هم ركبانا منزلة طلائعك، يكون فيه الكفاية و الامان خرجوا عليك.
الباب الخامس والثلاثون في المدافعة
عن الحصون قالوا: أول ما تحتاج إليه صاحب الحيش هو أن يكون في حال الأمن - وقبل أن يفجأه عدوه - قد حصن (6) نفسه، وأحكم مواضع المقاتلة فيه والمدافعة عنه، ورم كل ما تحتاج إلى أن برمه منه، وشحته بكل آلة وعدة تعين على طول الحصار، وتنكأ (7) العدو عند المناهضة، وألا مخليه في حال
(1) في الأصل و طولوا، تؤخر وا، والصواب ما هنا، والمعنى إن كان أهل الحصن يميلون إلى المبادرة بالقتال فطاوله وراوغهم، وإن كانوا يميلون إلى المطاولة فرادر هم بالهجوم.
(2) في القاموس کاسف البال سيء الحال، وکاسف الوجه عابس، فمتى يكسف بالهم يحزنهم وهي في الأصل و يکشف، بالشين.
(3) أي إظهار الإسراع به والجد فيه.
(4) في الأصل، ولا نهار.
(5) الخلوة مقدار رمية السهم، والرابطة الجند المرابطون.
(6) في الأصل، وقد، ولا حاجة للواو.
(7) في الأصل وفي العدو.