الباب الثالث والعشرون في الحركة عند ترائي (1) العدو في الزحف للقاء قالوا: إذا زحف العدو وتراعي، وأنت عيون الطلائع مخرهم، فلنتفزع خيل القلب والروابط ورجالها إلى مضرب والى الجيش، وسائر الناس إلى مراكزهم، إلى أن يتحرك والى (2) الجيش فيتحركوا معه على
تعبتهم.
المكبرون وأصحاب الطول يكبرون ويضربون في الوقت الذي يؤمرون به وتحتاج إلى ذلك فيه.
أصحاب الأعلام والبنود يلزمون مراکز هم باعلامهم و بنودهم مستوية إلى وقت الحاجة إلى حركتهم.
القراد يقيمون مع فرسانهم وأعلامهم في مراكزهم، حتى يفرغوا مما تحتاجون إليه، وتحتاج إلى حركتهم.
إن تحرك والى الجيش نحو العدو وقد تراءى له، فليقدم البند الأعظم (3) واللواء بين يديه في جماعة من خيل الروابط والشرط والمحتسبة (4) مع الرجالة، وليتحرك الناس مع قوادهم وولاهم على راياتهم وأعلامهم وألويهم (5) وتعبئاتهم. محتشدين معا على رسلهم بركانة واجتماع والتفاف (6)، غير مبادرين ولا منتشرين ولا فائت بعضهم بعضا.
(1) في الأصل «تراي العدو، والصواب ما بالمتن.
(2) المراد بالمضرب سرادق القائد العام للجيش کاه.
(3) البند الأعظم واللواء مع قائد الجيش، أما الأعلام و الرايات فهي رمز للقبائل والوحدات المختلفة. أنظر الفن الحرب في صدر الإسلام للناشر.
(4) فرقة المحتسبة القائمة بوظيفة الحسبة في الجيش، كما تقول الرجالة و النشابة.
(5) ذكرت الألوية مع الرايات من باب الترادف اللفظي.
(6) الركانة و الركونة الرزانة والهدوء، و الإلتفاف الاتصال والانضمام، وهي في الأصل و التفات، بالتاء وهو خطأ.