تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إياكم وموقف قلعة (1) لغضب ومعاتبة، وحقد من بعضكم على بعض، والتماس هلاكه في ذلك الموضع والموقف.

لم يكن ليؤذن للخيل في المناوشة والمشاولة قبل الحملة العظمى من الزحف الأعظم إلا في الأرض الطلبة الموطوءة، وكانوا يستحبون حملة الحيل على العدو من عمل أو شرف من الأرض.

الباب الخامس والعشرون

في العمل عند استعلاء العدو في الزحف قالوا: إن تواقف العسكران وجاء العدو وراء العسكر عن فرصة وجدوها أو كمين لهم، وكانت الحيل المنة. ذة قا، أعده، فاته، وإلا فليتخيب من الميسرة فرسان يدفعونهم في نحورهم پر دعوهم عن ذلت، ولا ينصرف هؤلاء إلا بإذن صاحب الجيش، ولا يصيرون إلا حيث يأمرهم به، وأحسن ذلك أن يتصلوا بطرف مصاف الميمنة الذي يلى القلب، فيصير القلب عند ذلك ميسرة" وتصير الميمنة موضع القلب، والميسرة بموضع الميمنة، ولينصرف صاحب الجيش في حماته في رفق إلى موقفه من الميمنة.

إن جنكم الليل ولم يتصم (2) قتالكم فلا تبرحوا مواقفكم الأول - فالأول - (والحند) - على تعبئها، ولتقف خيل المقدمة والشرط والمحتسبة، فاذا دخل الناس خنادقهم انصرفت هذه الخيول إلى مراكزهم، وسدوا أبواب خنادقهم، وليعسس صاحب الجيش في خيله المنتخبة وصاحب الشرط والقواد، ورؤساء الأجناد بالحراس حتى يصحوا، وضموا إليكم أطرافكم و مسالحكم ونوافضكم، ثم دسوا إلى العدو من ليلتكم من يأتيكم بخير هم

(1) جاء في القاموس: الدنيا دار قلعة أي انقلاع، فيكون المراد لا يتمنى أحدكم لأخيه أن يرحل عن هذه الدنيا بالقتل لشيء بينهما.

(2) أي إن ستركم الليل ولم ينقطع قتالكم فلا تبرحوا مواقفكم.

مختصر سياسة الحروب · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر سياسة الحروبص ٤٢