الحادثة (1) عنه، والبذل لأنفسهم دونه، وما لهم في الوفاء بذلك من الحسن والنفع، وما عليهم في الغدر به من الفتح والضرر في العاجل والآجل، هذا وما أشبهه من كل ما يتمسكون به بالوفاء والمحافظة.
يأمرهم أن لا يزالون يطرحون الحسنة ويقولون بالفأل والزجر والأمارات (2) و تأويل الرؤيا وما أشبه ذلك مما يتطيرون به (3) ويتيمنون به.
يأمره أن لا يزالون يتحدثون بالفكاهات (4) و كل ما يدفعون به الضجر والتبرم، ويسالون به الغموم والأحزان العارضة لهم.
إن كان محصورة على التمام وله من ورائه من محوطه، صير له في عسكر عدوه من يسعى فيه بالفساد، وياتي إليه خبره (5). إن كان محصورة وله من ورائه من پر جو غياثه، احتال لإيصال ما بينه وبينه بالمكاتبة والمراسلة بكل حيلة.
إن كان محصورآ ولم يكن له في عسكره من ثقاته ألمؤتمدة، أو مستأمنة البلاد من يسعى فيه بالفساد (6) ويلي إليه أخباره، احتال في ذلك باخراج المستأمنة إليه من حصنه ليقوموا له به.
إن كان محصورة تلطف لوصول كتبه إلى دن ته في عكر عدوه بالرمي بها من الحصن (7) وألا تصير إلا إليه، وإن كان له في حصنه مدخل ومخرج خي، فخاف قوة عدوه على قطعة إن تنبيه إليه (8)، ستر ذلك جهده، وإن أمنه أظهر قوته، وإنما يكون محصورة - (حقا) - إذا لم يكن ذلك له، وإن رجع عنه عدوه لاه (9) يتبعه إلا أن يوقن بالظفر به أو النكاية له.
(1) المحادثة المدافعة. القاموس.
(2) أي يشيعون الأخبار السارة. ويتفاءلون بالإشارات والأحداث.
(3) أي يتشاءمون منه.
(4) في الأصل , الفا کهات و الصواب ما هنا.
(5) أي يبلغه نتيجة سعيه في معسكر العدو بأية وسيلة. (1) أي في معسكر الأعداء.
(7) جرت عادتهم بأن يکتبوا الأخبار على السهام ثم يرمون إلى غرضهم داخل الحصن بها.
(8) في الأصل و عليه».
(9) في الأصل ولم يتبعه.