كانوا يأمرونهم ألا يصبروا إلى القاء حتى يصيبوا من الطعام والشراب حاجتهم.
تمرح الدواب إذا كان العدو قريبا، ولا تترك بغير شكل وحفظة.: إن أمرح العدو دوابهم فلا تعبأ بذلك، ولا تعجلوا إليهم حتى تستبينوا حالهم وترجوا الظفر بهم أو النيل منهم.
كانوا يقدمون إلى ولاة الثغور والحصون ألا يخرجوا ويتشاغلوا عنها بصيد الماني والأرانب، ومحذر و نهم ما قد تحدث في مال. .
خل سرب جندك ووسع مضطرهم، وأرخ أزمهم في دخول الأسواق والقرى التي حولك (1).
إذا أحكمت أمراء وبثت (2) ,الاء رولينا، و::: كان عدوك من غير أن يغرر أحد منهم بنفسه، فأن الصوت في إصابه العدو (3)، والرجل من أصحابك شديد عليك طمع لهم فيك.
أكفف لسانك عن كل عدة ليس في يدك إمضاؤها، وعن تسديد أمرك باظهار خبر لم يكن إلا عن ضرورة منك إلى ذلك، فانك لاتزال مصدقا في عدتك أمينة على خبرك، مالم توست بالكذب والخلف.
ليتعد عنك ويضمن عليك في كل أمر لايؤمن الخلف فيه غيرك من ثقاتك، ولتطرح الأخبار والأراجيف فيما تحتاج إلى تطرحه (4) من تدبيرك، فان كان في ذلك خلف لم يكن منك.
إن اشتد شغب الجند فدس هم رجلا من كبار قرابتك وأصحابك، تثق
(1) يشير هذا إلى ما عرف به الجندي العربي من حسن السيرة، وشرف المعاملة في الأخذ والعطاء، والحفاظ على الآداب العامة في الأسواق و غيرها.
(2) في الأصل، وثبت، والصواب ما هنا.
(3) لعل المعنى أن الصيت و الشهرة للعدو في إصابته بعض طلائعك.
(4) في القاموس: يقال: طرح بناءه قطريه طوله، والمراد هنا المبالغة في الأخبار.
71