الباب الرابع والعشرون في العمل عند التقاء الزحفين
قالوا: إن لم يكن من اللقاء بد فأخره ما استطعت إلى آخر النهار (1). إلا أن ترى فرصة قبل ذلك فتنهزها، واعلم أنك إنما تملك أمرك وأصحابك ما لم تلتف الخيل بالخيل.
اليكن أول من يلقى أهل التجارب والمراس، فانهم يلقون نجد و صبر و معرفة، وهم قبل اللقاء أشد هيبة، و أبعد من التسرع والحفة ممن لاجر بة له.
الاغلى الأعمار (2) عند اللقاء من أن يكون معهم بعض أهل التجربة، ان نشاط الأعمار قبل اللقاء أشد، و الشدة الأولى منهم أصدق، والصبر مهم رواد ه قليل، فقدم الرجالة أناشية فير شقوا (3) في وجوهم، ويناوش الحيلان من الحاشيتين، ولا يتحرك القلب إن تحرك إلا من ناحية الميمنة و البند
الأعظم.
تحمل الخيل المخففة (4)، وينضج الرجالة الناشبة من كلا الطرفين، وتحمل - (الفرسان) - على الحنبتين فان بلغوا حاجهم منهم حملت خيل الشرط ورجالتها.
? عمل الميمنة أن يبدؤوا بالحملة على ميسرة عدوهم ليغلبوهم على العسكر أو يزيلوهم عن مراکز هم.
, عمل القلب أن محمد حنبتيه ولا يتحرك إلا في اتباع عدوه إذا ولى، أو لدفعه إذا أقبل.
(1) تلك كانت عادة العرب في حروبهم، اقتداء بعمل الرسول عليه السلام. الكامل لابن الأثير.
(2) الأنمار هم عامة الناس الذين لم يجربوا الأمور - القاموس.
(3) أي يرموا في وجه عدوهم بالمهام التي هي النشاب.
(4) العبارة في الأصل هكذا: تحمل الخيل المخففة، وينصح الرجالة الناشبة من كلى الطرفين بإهمال النقط دائما، والصواب ما ذكر بالمتن.