" (وَكَانَ الإنْسَانُ أكْثَرَ شَيء جَدَلًا) ".
قالَ أبُو عَبْدِ الله: يُقَالُ ما أتَاكَ لَيْلًا فَهْوَ طَارِقٌ.
وَيُقَالُ: (الطَّارِقُ): النَّجمُ، وَ(الثَّاقِبُ): المضيءُ. يُقَالُ: اثْقُبْ (٢٤) نَارَكَ للمُوقِدِ.
٢٧١٧ - عَنْ أَبي هُريرَةَ: بَيْنَا نَحْنُ في المسْجِدِ [إذ ٨/ ٥٧] خَرَجَ [علينا] رَسُولُ الله - ﷺ - فقَالَ:
"انْطَلِقُوا إلى يَهُودَ"، فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ المِدْرَاسِ، فَقَامَ النبيُّ - ﷺ - فَنَادَاهُمْ؛ فَقَالَ:
"يَا مَعْشَرَ يَهُودَ! أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا".
فَقَالُوا: بَلَّغْتَ يَا أَبا القَاسِمِ! قال: فقال لهم رسولُ الله - ﷺ -
"ذلك (٢٠) أُريد، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا"، فقالوا: قد بلَّغْتَ يا أبا القاسمِ! فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله - ﷺ -: "ذَلِكَ أُريِدُ"، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ، فَقَالَ:
"اعْلَمُوا أنَّمَا الأرْضُ للهِ وَرَسُولِهِ، وَإنِّي أُريدُ أنْ أجْليَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعهُ، وَإلا فَاعْلَمُوا أنَّمَا الأرْضُ للهِ وَرَسُولِهِ".
١٩ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا)، وَمَا أمَرَ النبيُّ - ﷺ - بِلُزومِ الجَماعَةِ؛ وَهُمْ أهْلُ العِلمِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم برقم ١٨٥١/ ج ٣).
(٢٤) قوله: (اثقب): أمر من الثقب، وهو متعدٍ من باب نصر. كما في العيني. وقال القسطلاني: بكسر القاف، وسكت عن ضبط الهمزة. اهـ.
(٢٥) قوله: (ذلك) أي: إقراركم بالتبليغ. (شارح).