تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٦٩٨ - عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قالَ:

جَاءَتْ مَلَائِكَةٌ إلى النبيِّ - ﷺ - وَهْوَ نَائِمٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: إنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا، فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ بَعْضُهُم: إنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا:

مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، وَجَعَلَ فيها مَأْدُبَةً، وَبَعَثَ دَاعِيًا، فَمَنْ أجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ، وَأكَلَ مِنَ المأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ، وَلَمْ يأكُلْ مِن المأْدُبَةِ، فَقالُوا: أوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا، فَقَالَ بَعْضُهُم: إنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُم: إن العَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا:

فَالدَّارُ الجَنَّةُ، وَالدَّاعي مُحَمَّدٌ - ﷺ -، فَمَنْ أطَاعَ مُحَمَّدًا - ﷺ - فَقَدْ أطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا - ﷺ - فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمُحَمَّدٌ فَرَّقَ (٥) بَيْنَ النَّاسِ.

٨٦٢ - وفي رواية معلقة عَنْ جَابِرٍ: خَرَجَ عَلَيْنَا النبيُّ - ﷺ - ...

(٥) بتشديد الراء أي: فارق بين المطيع والعاصي، ويروى (فرق) بسكونها على المصدر وبتنوين القاف؛ وصف به للمبالغة.

٨٦٢ - وصله الترمذي والإسماعيلي وأبو نعيم، وقال الترمذي: "حديث مرسل، سعيد ابن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد الله".

قال الحافظ: "وفائدة إيراد البخاري له رفع التوهم عمن يظن أن الطريق التي قبلها موقوفة، لأنه لم يصرح برفع ذلك إلى النبيّ - ﷺ -، فأتى بهذه الطريق لتصريحها. ثم قال الترمذي: وجاء من غير وجه عن النبيِّ - ﷺ - بإسناد أصح من هذا".

قلت: ثم قوّى الحافظ هذه الرواية المرسلة -أي المنقطعة- بحديث ربيعة الجرشي عند الطبراني، فإنه بنحو سياقه، وسنده جيد.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٤ · ص ٣١٤