٣ - باب قَوْلِ النبيِّ - ﷺ -: "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ"
٢٥٦١ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أنَّ أزواجَ النبيِّ - ﷺ - حينَ تُوُفِّيَ رسولُ الله - ﷺ - أَرَدْنَ أنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إلى أبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيراثَهُنَّ، فَقالتْ عَائِشَةُ: ألَيْسَ قالَ رسولُ الله - ﷺ -:
"لا نُورَثُ، مَا تَركْنَا صَدَقَةٌ".
٤ - باب قَوْلِ النبيِّ - ﷺ -: "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلأَهلِهِ"
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم برقم ١٠٧٤/ ج ٢).
٥ - باب مِيراثِ الولَدِ مِنْ أَبيهِ وَأُمِّهِ
١٣٢٩ - وَقالَ زيدُ بْنُ ثَابتٍ: إذَا تَرَكَ رَجُلٌ أوِ امْرَأةٌ بِنْتًا فَلَهَا النِّصْفُ، وإن كَانَتَا اثنَتَيْنِ أوْ أكَثرَ فَلَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَإن كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِئَ بَمنْ شَرِكَهُمْ (١)، فَيُؤْتَى فَرِيضَتَهُ، فَمَا بَقي فَللِذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ.
٢٥٦٢ - عَنْ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنها عَنِ النبيِّ - ﷺ - قالَ:
"ألْحِقُوا الفَرَائِضَ بأهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهْوَ لأَوْلَى رَجُلٍ (٢) ذَكَرٍ".
١٣٢٩ - وصله سعيد بن منصور بسند حسن عنه به سواء، إلا أنه قال بعد قوله: "وإن كان فيهن ذكر فلا فريضة لأحد منهن، ويبدأ بمن شركهم فيعطى فريضته، فما تبقى بعد ذلك فللذكر مثل حظ الأنثيين، قال ابن بطال: قوله: "وإن كان معهن ذكر"، يريد إن كان مع البنات أخ من أبيهن، وكان معهم غيرهن ممن له فرض سمى كالأب مثلًا. قال: ولذلك قال: "شركهم"، ولم يقل "شركهن"، فيعطى الأب مثلًا فرضه، ويقسم ما بقي بين الابن والبنات (للذكر مثل حظ الأنثيين). قال: وهذا تأويل حديث الباب، وهو قوله: "ألحقوا الفرائض بأهلها".
(١) أي: بمن شرك البنات والذكر، فغلب التذكير على التأنيث. اهـ عيني.
(٢) أي: لأقربه. وفائدة قوله: (ذكر) بعد (رجل) التنبيه على سبب الاستحقاق، وهو الذكورة المقابلة للأنوثة، والرجل قد يراد به مقابل الصبي.