الأَنْصَارِ، إذْ جَاءَ أَبُو مُوسَى كَأنَّهُ مَذْعُورٌ، فَقَالَ: اسْتأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ ثَلاثًا فَلْم يُؤْذَنْ لي، [وكأنه كان مشغولًا ٣/ ٦]، فَرَجَعْتُ [فَفَرغَ عمرُ، فقال: ألم أسْمَع صوتَ عبدِ الله بن قيسٍ؟ ائذنوا له، قيل: قد رجع، فدعاه]، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ (وفي روايةٍ: مَا حملك على ما صنعتَ؟ ٨/ ١٥٧)، قُلْتُ: اسْتَأذَنْتُ ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَرَجَعْتُ، وَقَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -:
"إذا اسْتَأْذَنَ أحَدُكُم ثَلاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجعْ"، فَقَالَ: والله لَتُقيمَنَّ عَليْهِ بَيِّنَةً [أو لأفعلَنَّ بك، فانطلق إلى مجلسٍ من الأنصارِ] [فسألهم:] أمِنْكُمْ أحَدٌ سَمِعَهُ مِنَ النبيِّ - ﷺ -، فَقَالَ أبي بْنُ كَعْبٍ: وَاللهِ لا يَقُومُ مَعَكَ إلا أصْغَرُ القَوْمِ، فَكُنْتُ أَصْغَرَ القوم فقُمْتُ مَعَهُ، فأخْبَرْتُ عُمَرَ أَنَّ النبيَّ - ﷺ - قَالَ ذَلِكَ، [فقال عمر: أَخَفِيَ عليَّ [هذا] من أمرِ رسولِ الله - ﷺ -؟! ألْهَاني الصَّفْقُ بالأسواق. يعني الخروجَ إلى تجارة].
١٤ - باب إذَا دُعِيَ الرَّجُلُ فَجَاءَ، هَلْ يَسْتَأْذِنُ؟
٧٦٢ - عَنْ أبي هُريرَةَ عَنِ النبيِّ - ﷺ - قَالَ: "هُوَ إذْنُهُ".
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة الآتي في "٨١ - الرقاق/١٦ - باب").
١٥ - باب التَّسْليمِ عَلى الصِّبْيانِ
٢٤٠١ - عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: أنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: كَانَ النبيُّ - ﷺ - يَفْعَلُهُ.
٧٦٢ - هذا معلَّق عند المصنف، وقد وصله في "الأدب المفرد"، وأبو داود في "السنن"، وغيرهما بسند صحيح عنه. مرفوعًا بلفظ: "إذا دعي أحدكم، فجاء مع الرسول؛ فهو إذنه"، وهو مخرَّج في "إرواء الغليل" (١٩٥٥).