وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهْوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا، وَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ (٥).
١٧ - بابُ مَن شَرِبَ وهُو واقِفٌ على بعيرِهِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أم الفضل بنت الحارث المتقدم في "٢٥ - كتاب/ ٨٥ - باب").
١٨ - بابٌ الأيمَنَ فالَأيْمَنَ في الشُرْبِ
(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ١١٦٨).
١٩ - بابٌ هل يَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ مَنْ عَنْ يَمينِهِ في الشُّرْبِ ليُعْطِي الأكْبَرَ
(قلتُ: أسند فيه طرفًا من حديث سهل بن سعد الآتي قريبًا برقم ٢٢٠٩).
٢٠ - بابُ الكَرْعِ في الحَوْضِ
٢٢٠٣ - عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما: أَنَّ النبيَّ - ﷺ - دَخَلَ على رَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ، ومعهُ صاحِبٌ لهُ، فسلَّمَ النبيُّ - ﷺ - وصاحِبُهُ، فردَّ الرجُلُ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! بأَبي أنْتَ وأمِّي، وهِيَ ساعةٌ حارَّةٌ، وهُوَ يُحَوِّلُ في حائِطٍ لهُ؛ يَعنْي: الماءَ، فقالَ النبيُّ - ﷺ -:
"إنْ كانَ عِنْدَكَ ماءٌ باتَ في شَنَّةٍ وإلَاّ كَرَعْنا، والرَّجُلُ يحوِّلُ الماءَ في حائط [ـهِ، قالَ ٦/ ٢٤٧] فقالَ الرجُلُ: يا رسولَ اللهِ! عندي ماءٌ باتَ في شَنَّةٍ، [فانْطَلِقْ
(٥) قلت: لعلَّ عليًا رضي الله عنه لم تبلغه أحاديث النهي عن الشرب قائمًا، وهي صريحة في ذلك، لا تقبل التأويل، وأقل ما تدل عليه الكراهة، وظاهرها التحريم؛ إلا لعذر، وعليه تُحمل أحاديث شربه - ﷺ - قائمًا. انظر: "الأحاديث الصحيحة" (١٧٧).