تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا تَرَكَ غِنًى (وفي طريقٍ: خيرُ الصَّدقةِ ما كان عنْ ظهر غِنىً ٢/ ١١٧) (١)، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ. تَقُولُ الْمَرْأَةُ: إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِى، وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِى، وَيَقُولُ الْعَبْدُ: أَطْعِمْنِى وَاسْتَعْمِلْنِى، وَيَقُولُ الاِبْنُ: أَطْعِمْنِى، إِلَى مَنْ تَدَعُنِى؟ فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: لَا؛ هَذَا مِنْ كِيسِ أَبِى هُرَيْرَةَ (٢).

٣ - بابُ حَبْسِ نَفَقَةِ الرَّجُلِ قُوتَ سَنَةٍ عَلَى أَهْلِهِ، وَكَيْفَ نَفَقَاتُ الْعِيَالِ؟

(قلتُ: أسند فيه حديث مالك بن أوس المتقدم برقم ١٣٤٦).

٤ - بابٌ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ (٣) يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، وَقَالَ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾، وَقَالَ: ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى. لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا﴾.

١٢١٠ - وقالَ الزُّهْرِىُّ: "نَهَى اللَّهُ أَنْ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا، وَذَلِكَ أَنْ تَقُولَ الْوَالِدَةُ:

(١) أي: ما يبقى عقبه غنًى يكون كالظاهر لصاحبه يستند إليه ويعتمد عليه، سواء كان غنى اليد أو غنى القلب. كذا عن بعض الأفاضل.

(٢) يعني: قوله: "تقول المرأة: إما ... إلخ"؛ فهذا ليس من الحديث المرفوع؛ خلافًا لما وقع في "الزيادة على الجامع الصغير" للسيوطي، وتبعه النبهاني في "الفتح الكبير"، حيث جعله من تمام الحديث معزوًّا للمصنف كما نبَّهت عليه في كتابي "صحيح الجامع الصغير" (رقم ١١٢٥).

(٣) المراد بالوالدات هنا المتبوئات المطلقات عند أكثر المفسرين، وأجمع العلماء على أن أجرة الرضاع على الزوج إذا خرجت المطلقة من العدَّة. ذكره في "الفتح".

١٢١٠ - وصله ابن وهب في "جامعه" وابن جرير بسند صحيح عنه.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٣ · ص ٤٢٣