تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٤١ - "ولا تقومُ الساعةُ حتى يُبْعَثَ دجَّالونَ كذَّابونَ، قريبًا مِن ثَلاثِيْنَ؛ كلُّهُم يزْعُمُ أنه رسولُ اللهِ".

١٥٤٢ - عن خبَّابِ بنِ الأرَتِّ قالَ: شَكَوْنا إلى رسولِ اللهِ - ﷺ - وهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً له في ظلِّ الكعبةِ -[وقد لقينا من المشركينَ شدةً ٤/ ٢٣٨]- قلنا لهُ: ألا تَسْتَنْصِرُ لنا؟! ألا تدعُو اللهَ لنا؟! [فقَعَدَ وهو مُحْمَرٌّ وجهُهُ، فـ] قالَ:

" [قد ٨/ ٥٦] كانَ الرجُلُ فيمَنْ قبلَكُم يُحْفَرُ لهُ في الأرضِ، فيُجْعَلُ فيه، فيُجاءُ بالمِيشارِ (وفي روايةٍ: المِنشار)، فيوضعُ على [مَفْرِق] رأسهِ، فيُشَقُّ باثنتينِ، وما يصُدُّهُ ذلك عن دينِهِ، ويُمْشَطُ بأمْشاطِ الحَديدِ ما دُونَ لَحْمِهِ مِن عَظْم أوْ عَصَبٍ، وما يَصُدُّهُ ذلك عنْ دِينِهِ، واللهِ لَيُتِمَّنَّ [اللهُ] هذا الأمرَ، حتى يسيرَ الراكِبُ مِن صنعاءَ إلى حَضْرَموتَ؛ لا يخافُ إلا اللهَ أو الذئبَ على غنمهِ، ولكنَّكُم تستعجلونَ".

١٥٤٣ - عن أنسِ بنِ مالك رضي الله عنه أن النبي - رضي الله عنه - افتَقَدَ ثابتَ بنَ قيس، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ! أنا أعلمُ لك عِلْمَهُ، فأتاهُ، فوجَدَهُ جالسًا في بيتِه، مُنَكِّسًا رأسَهُ، فقالَ: ما شأنُكَ؟ فقالَ: شَرٌّ؛ كانَ يرفَعُ صوتَهُ (٣٨) فوقَ صوتِ النبيِّ - ﷺ -، فقد حَبِطَ عملُهُ، وهو مِن أهل النارِ، فأتى الرجُلُ [النبي - ﷺ - ٦/ ٤٦]، فأخبَرَهُ أنهُ قالَ كذا وكذا، فقالَ موسى بنُ أنسٍ (٣٩): فرَجَعَ [إليه] المرَّةَ الآخِرَةَ ببشارَةٍ

(٣٨) فيه عدول عن التكلم إلى الغيبة.

(٣٩) هو راوي الحديث عن أنسٍ، وظاهره أن باقى الحديث مرسل، لكن أخرجه مسلم متصلًا؛ كما في "الفتح".

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ٤٧٩