تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فزِعًا (وفي روايةٍ: استيقظ النبي - ﷺ - من النومِ مُحْمَرًا وجْهُهُ ٨/ ٨٨) يقولُ:

"لا إلهَ إلا اللهُ، ويلٌ للعَرَبِ مِن شرٍّ قد اقتَرَبَ! فُتحَ اليومَ مِن رَدمِ يأجوجَ ومأجوجَ مثلُ هذا"، وحَلَّق بإصبَعِهِ [الإبهامٍ]، وبالتي تليها (وفي روايةٍ: وعَقَدَ سفيان تسعينَ أو مائةً)، فقالت زينبُ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! أنَهْلِكُ وفينا الصالِحونَ؟!

قالَ:

"نعم؛ إذا كَثُرَ الخَبَثُ".

١٥٣٥ - عن أبي صَعْصَعَةَ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قالَ:

قالَ لي: إنَّي أراكَ تُحِبُّ الغَنَمَ وتتخِذُها، فأصْلِحْها وأصْلحْ رُعامَها (٣٢)؛ فإني سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقولُ:

([يوشِكُ أنْ ١/ ١٠] يأتيَ على الناسِ زَمانٌ تكونُ الغَنَمُ فيهِ خيرَ مالِ المُسْلِمِ، يَتْبَعُ بها شَعَفَ الجِبالِ (٣٣) -أو سَعَفَ الجبالِ- في مواقعِ القَطْرِ؛ يَفِرُّ بدينِهِ مِن الفِتَنِ".

١٥٣٦ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: قالَ رسول اللهِ - ﷺ -:

"ستَكونُ فِتَنٌ؛ القاعِد فيها خير مِن القائِمِ، والقائِمُ فيها خيرٌ مِن الماشي، والماشي فيها خير مِن الساعي، ومَن يُشْرِفْ (٣٤) لها تَسْتَشْرِفْهُ، ومَن وَجَدَ مَلجأ أو

(٣٢) بضم الراء وتخفيف العين المهملتين: ماء يسيل من أنوفها، وفي نسخة: "رغامها"، بالغين المعجمة: وهو التراب، فكأنه قال فى الأول: داوِ مرضها، وفي الثانى: أصلح مرابضها.

(٣٣) (شعف الجبال): رؤوسها. و(السعف): بالسين المهملة جرائد النخل، ولا معنى له هنا.

(٣٤) وفى رواية: "ومن تشرف"؛ أي: من تطلع لها دعته إلى الوقوع فيها.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ٤٧٧