تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤٣٢ - وقالَ عُقَيْل: عن الزهْرِي؛ قال عروةُ: فأخبرتني عائشةُ أن رسولَ اللهِ - ﷺ - كان يَمْتَحِنُهُن [بهذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ إلى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لها رسولُ اللهِ - ﷺ -: قد بايعتُكِ؛ كلامًا يكَلمها به، واللهِ ما مست يدُهُ يدَ امرأةٍ قط في المبايعةِ، وما بايعهُن إلا بقولِهِ".

٤٣٣ - وبَلَغَنا أنه لما أنزَلَ الله تعالى أنْ يَرُدوا إلى المشركينَ ما أنْفَقوا على مَن هاجَرَ مِن أزواجِهِم، وحَكَمَ على المسلمينَ أنْ لا يُمَسكوا بعِصَمِ الكوافِرِ؛ أن عمرَ طَلًقَ امرأتينِ: قُرَيْبَةَ بنتَ أبي أميةَ، وابنةَ جَرْوَلٍ الخُزاعِيَّ، فتزوجَ قرَيْبَةَ معاويةُ بنُ أبي سفيان، وتزوجَ الأخرى أبو جَهْم، فلما أبى الكفارُ أن يُقِروا بأداءِ ما أنفقَ المسلمونَ عدى أزواجِهِم؛ أنزَلَ الله تعالى: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ﴾، والعقْبُ: ما يُؤدي المسلمونَ إلى مَن هاجَرَتِ امرأتُهُ مِن الكفارِ، فأمَرَ أن يُعْطَى مَن ذَهب لهُ زوج مِن المسلمين ما أنفَقَ مِن صداقِ نساءِ الكُفًارِ اللاتي هاجَرْنَ، وما نعلمُ أحدًا مِن المهاجراتِ ارتدتْ بعد إيمانِها.

وبلغنا أن أبا بَصير بن أسيدٍ الثقَفِي قَدِمَ على النبي - ﷺ - مؤمنًا مهاجرًا في المدةِ، فكتَبَ الأخنس بنُ شريقٍ إلى النبي - ﷺ - يسألهُ أبا بصيرٍ. فذَكَر الحديث.

١٦ - بابُ الشَروطِ في القَرْضِ

٦٠٨ و٦٠٩ - وقالَ ابنُ عمرَ وعطاء رضي الله عنهما: إذا أجلَهُ في القرضِ؛ جازَ.

٤٣٢ - هذا معلق، وقد وصله المصنف في أول "الشروط"، واستغنيت عنه بالحديث (١٢١٩).

٤٣٣ - هذا البلاغ من قول الزهري، وقد وصله ابن مردويه في "تفسيره".

٦٠٨ و٦٠٩ - تقدم معلقًا عنهما بنحوه (٤٣ - الاستقراض/ ١٧ - باب)، وذكرنا هناك من وصلهما.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ٢ · ص ٢٣٩