آثارُها وأرواثُها حسناتٍ له، ولو أنَّها مَرَّتْ بنهرٍ، فشَرِبَتْ منه، ولم يُرِدْ أن يَسْقِيَ [بها] كان ذلك حسناتٍ له، فهي لذلك أجْرٌ، ورجُلٌ ربطها تَغَنِّيًا وتعفُّفًا، ثم لم يَنْسَ حقَّ اللهِ في رِقابِها ولا ظُهورِها؛ فهي لذلك سِترٌ، و[أما الرجلُ الذي هي عليه وِزْرٌ؛ فهو] رجلٌ رَبَطَها فخرًا ورِياءً ونِواءً (٩) لأهلِ الإِسلامِ، فهي على ذلك وِزرٌ".
وسُئِلَ رسولُ الله - ﷺ - عن الحُمُرِ؟ فقالَ:
"ما أُنْزِلَ عليَّ فيها شيءٌ إلا هذه الآيةُ الجامِعَةُ الفاذَّةُ (١٠): ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.
١٤ - بابُ بيعِ الحَطَبِ والكَلإِ
١٥ - بابُ القَطائعِ (١١)
(أسند فيه حديث أنس الآتي في "٥٨ - الجزية/ ٤ - باب").
١٦ - بابُ كتابةِ القطائع
٣٧٣ - وقالَ الليثُ عن يحيى بنِ سعيدٍ عن أنسٍ رضي الله عنه: دَعا النبيُّ - ﷺ - الأنصارَ لِيقْطِعَ لهم بالبَحْرَيْنِ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنْ فَعَلْتَ فاكْتُبْ لإِخوانِنا من قُرَيْشٍ بمثلها، فلم يَكُنْ ذلك عندَ النبيِّ فقال:
(٩، ١٠) أي: عداوة. و(الفاذة): القليلة المثل، المنفردة في معناها.
(١١) جمع (قطيعة): وهي ما يخص به الإمام بعض الرعية من الأرض الموات، فيختص به ويصير أولى بإحيائه عمن لم يسبقه إلى إحيائه.
٣٧٣ - لم يره الحافظ موصولًا من هذه الطريق، وإنما وصله المصنف فيما يأتي
"٥٨ - الجزية/ ٤ - باب" من طريق أخرى عن يحيى بن سعيد.