١٢ - باب
٨٧٩ - عن أَبي هُريرةَ رضي الله عنه عَنِ النبيِّ - ﷺ - قالَ:
"مَا بَينَ بَيتي (١٣) وَمِنبري روضَةٌ من رياضِ الجنَّةِ، ومِنبري على حَوضي".
٨٨٠ - عَن عائشةَ رضي الله عنها قَالتْ: لمَّا قَدِمَ رسولُ اللهﷺ - المدينَةَ، وُعِكَ (١٤) أَبو بَكرٍ وبلالٌ [رضي الله عنهما، قالت: فدخلتُ عَليهما، فقلتُ: يا أَبَتِ! كيفَ تجدُكَ؟ ويا بلالُ! كيف تجدُكَ؟ قالت: ٧/ ٥]، فكانَ أَبو بكرٍ إذا أَخَذَتْهُ الحُمَّى يَقولُ:
كلُّ امْرِىءٍ مُصَبَّحٌ في أَهْلِهِ ... وَالموتُ أَدْنَى مِنْ شِراكِ نَعلِهِ
وكان بلالٌ إذا أَقْلَعَ (١٥) عَنْهُ الحمَّى يَرفَعُ عَقيرتَهُ (١٦) يَقولُ:
أَلا ليْتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةً ... بوادٍ وَحَوْلي إذْخِرٌ وَجَليلُ
وهل أَرِدَنْ يَوْمًا مِياهَ مِجَنَّةٍ (١٧) ... وهَلْ يَبدُوَنْ لي شامَةٌ وَطَفيلُ
(١٣) قلت: وكذا في حديث عبد الله بن زيد المازني المتقدم (٥٨٩)، وهو المحفوظ. ووقع في بعض الأحاديث خارج "الصحيحين": "قبري"، وهو غير محفوظ، وكأنه رواية بالمعنى، فإن القبر لم يكن موجودًا في حياته - ﷺ - حتى يمكن التحديد به.
(١٤) أي: حُمَّ.
(١٥) (أقلع) أي: كفّ.
(١٦) (عقيرته) أي: صوته.
(١٧) بفتح الميم وكسرها وفتح الجيم والنون المشددة: موضع. و(شامة وطفيل): جبلان، كما أن الإذخر والجليل نبتان. ومعنى (يبدو): يظهر.