السِّباخِ (١١) التي بالمدينَةِ، (وفي روايةٍ: تَلي المدينَةَ)، فَيَخرُجُ إليهِ يَومَئذٍ رجلٌ، هوَ خَيرُ النَّاسِ، أَو مِنْ خَيرِ النَّاسِ، فيقول: أشهدُ أَنَّكَ الدجَّالُ الذي حَدَّثَنا عنك رسول الله - ﷺ - حديثَهُ، فَيقولُ الدَّجالُ: أَرَأَيتُـ[م] إنْ قَتَلتُ هذا ثمَّ أَحْيَيْتُهُ هَلْ تَشُكُّونَ في الأمْرِ؟ فَيقولونَ: لا. فَيَقتُلُهُ، ثمَ يُحييهِ، فَيقولُ حِينَ يُحييهِ: والله ما كنتُ [فيكَ] قَطُّ أَشدَّ بَصيرةً مِني اليومَ! فَيقولُ الدَّجالُ: أَقْتُلُهُ، (وفي روايةٍ: فيريدُ الدَّجالُ أنْ يَقتُلَهُ)، فَلا يُسَلَّطُ عَليهِ".
١٠ - باب المدينَةُ تَنفي الخَبَثَ
٨٧٨ - عَن زيدِ بن ثابتٍ رضي الله عنه قالَ: لمَّا خَرَج النبيُّ - ﷺ - إلى أُحُدٍ، رَجعَ ناسٌ من أَصحابهِ [ممنْ خرجَ معهُ، وكانَ أَصحابُ النبيِّ - ﷺ - فرقتين ٥/ ٣١]، فقالت فِرقَةٌ: نَقتُلُهُمْ. وقالتْ فِرقَةٌ: لا نَقتُلُهُمْ. فَنزلَتْ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ [وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا]﴾، وقال النبيُّ - ﷺ -:
"إنها [طَيبَةُ ٥/ ١٨١]، تَنفي الرِّجالَ (وفي روايةٍ: الذُّنوبَ، وفي أُخرى: الخَبَثَ) (١٢)؛ كما تَنفي النَّارُ خَبَثَ الحديدِ، (وفي روايةٍ: الفِضَّةِ) ".
١١ - باب كراهِيَةِ النبيِّ - ﷺ - أَنْ تُعْرى المدينَةُ
(قلت: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ٣٤٦).
(١١) جمع سبخة، وهي الأرض تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت شيئًا.
(١٢) وهذه الرواية الأخيرة هي المحفوظة كما قال الحافظ.