تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقَعَ في الشُّبُهاتِ كَرَاعٍ يَرعى حوْلَ الحِمَى (١٣)، يوشِكُ أنْ يواقعَه، (وفي روايةٍ: فمن ترك ما شُبِّهَ عليه من الإثم كان لما استبانَ أَتْرَكَ، ومن اجْتَرأَ على ما يَشك فيه من الإثمِ، أوشكَ أن يواقعَ ما استبان)، أَلا وِإنَّ لكلِّ مَلك حِمىً، أَلَا إِن حِمَى الله مَحارمُه (وفي رواية: والمعاصي حِمى الله)، ألَا وِإنَّ في الجسدِ مُضْغَةً؛ إِذا صلَحتْ صلَحَ الجسَدُ كلُّهُ، وِإذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجسَدُ كلُّهُ، ألَا وهْيَ الْقَلْبُ".

٤٠ - باب أداءُ الخُمُسِ منَ الإيمانِ

٣٩ - عن أبي جَمْرةَ قال: كنتُ أَقعُدُ معَ ابنِ عباس يُجلسُني على سريرهِ،

فقال: أَقِمْ عِندي حتى أَجعلَ لكَ سَهْمًا مِن مالي، فأقَمتُ معَهُ شَهريْنِ، (وفي روايةٍ: كنتُ أُترجم بين ابن عباس وبين الناس ١/ ١٠)، ثم قال (وفي روايةٍ: قلت: لابن عباس: إِن لي جَرَّةً يُنبذُ لي فيها نبيذٌ، فأشربه حلوًا في جَرٍّ، إِن أكثرتُ منه فجالستُ القوم فأطلت الجلوس؛ خشيت أن أفتضح (١٤) فقال ٥/ ١١٦): إِنَّ وَفْدَ عبدِ القيسِ لمَّا أتَوُا النبيَّ - ﷺقالَ:

"مَنِ الْقومُ أو مَنِ الوفدُ؟ ". قالوا: [إِنا حَيٌّ من ٧/ ١١٤] ربيعةَ. قالَ:

"مَرحبًا بالقومِ أو بالوفدِ [الذين جاؤوا] غيرَ خزَايا ولا نَدامى"، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إِنا لا نستطيعُ أن نأتيَكَ (وفي رواية: نَخْلُص إليك ٤/ ١٥٧) إِلا في

(١٣) كان الملوك العرب يحمون لمراعي مواشيهم أماكن مختصة يتوعدون من يرعى فيها- بغير إذن- بالعقوبة الشديدة. راجع " النهاية".

(١٤) أىِ: لأني أصير في مثل حال السكارى."فتح".

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ٣٧