قالَ أبو عبدِ الله: كانَ ابن عُيَيْنَةَ يقولُ أخيرًا: عن ابن عباس عن مَيمونةَ، والصحيح ما رواهُ أبو نعيم (٢).
٤ - باب مَن أَفاض على رأسهِ ثلاثًا
١٤٩ - عن جُبَير بن مُطعِم قال: قالَ رسولُ الله - ﷺ -:
" أمَّا أنا فأُفيضُ على رأسي ثلاثًا"، وأَشارَ بيدَيهِ كِلْتَيْهما (٣).
٥ - باب الغسل مرةً واحدةً
١٥٠ - عن ميمونةَ قالت: وَضَعتُ (وفي روايةٍ: صَببتُ) للنبيِّ ماءً للغسل [من الجَنابةِ ١/ ٦٨]، [وسترته]، فغسَل يدَيهِ مرتين أو ثلاثًا، ثم أَفرغَ (بيمينهِ) على شمالهِ فغسَل مَذاكيرَه (وفي روايةٍ: فَرْجَهُ وما أصابه من الأَذى)، ثم مسَح يدَه بالأَرضِ (وفي روايةٍ: ثم دَلَكَ بها الحائِطَ ١/ ٧٠، وفي أخرى: بالأَرضِ أو الحائطِ ١/ ٧١ و٧٢) [مرتين أو ثلاثًا]، [ثم غسَلها]، ثم مضْمَضَ واستَنشَق، وغسَلَ وَجهَه ويديه، [وغسَلَ رأسَه ثلاثًا ١/ ٧١]، (وفي روايةٍ: توضأ وضوءَه للصلاة؛ غيرَ رجلَيْهِ ١/ ٦٨)، ثم أَفاضَ على جسَدِه، ثم تَحَوَّلَ من مكانهِ، فغَسَل قدَميْه، [ثم أُتي بمنديل فلم ينفُض بها (وفي روايةٍ: فناولْتُهُ خِرْقَةً، فقال
(٢) قلت: يعني أن هذه الرواية عن ابن عباس دون ذكر ميمونة هي الصحيحة، خلافًا لرواية ابن عيينة التي قال فيها عنه عن ميمونة؛ فإنها شاذة.
(٣) قلت: في الحديث اختصار، أشار إليه قوله: "أما أنا"، فإن قسيمه عند مسلم (١/ ١٧٨) عن جبير قال: تماروا في الغسل عند رسول الله - ﷺ -، فقال بعض القوم: أما أنا فإني أغسل رأسي كذا وكذا، فقال رسول الله - ﷺ -: "أما أنا ... ".