يصل إِلَّا وَرَاء الإِمَام " وَقَوله وَرَاء الإِمَام يحْتَمل أَن يكون أَرَادَ إِذا أدْرك الإِمَام فِي الرُّكُوع فَسقط عَنهُ الْقِرَاءَة كَمَا سقط عَنهُ الْقيام، احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَن عَليّ رضي الله عنه " أَنه كَانَ لَا يقْرَأ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَيَقُول هما التسبيحتان " وَلَا حجَّة لَهُم فِيهِ، وَإِنَّمَا يرويهِ الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَق عَن الْحَارِث والْحَارث غير مُحْتَج بِهِ، قَالَ الشّعبِيّ حَدثنَا الْحَارِث، وَأشْهد بِاللَّه أَنه أحد الْكَذَّابين ويوضح مَا ذكرنَا من ضعفه، مَا روينَا بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن أبي رَافع عَن عَليّ رضي الله عنه " أَنه كَانَ يَأْمر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ من الظّهْر وَالْعصر بِفَاتِحَة الْكتاب ".
مَسْأَلَة (١٢٥):
وَالتَّشَهُّد الْأَخير فِي الصَّلَاة وَاجِب قَالَ أَبُو حنيفَة: غير وَاجِب، دليلنا: حَدِيث ابْن مَسْعُود كُنَّا إِذا صلينَا خلف رَسُول الله - ﷺ َ - الحَدِيث فِي التَّشَهُّد وَقَالَ فِيهِ: فَالْتَفت إِلَيْنَا رَسُول الله - ﷺ َ - فَقَالَ: الله هُوَ السَّلَام، فَإِذا صلى أحدكُم فَلْيقل: " التَّحِيَّات لله " الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم وَفِي رِوَايَة فَقَالَ