وَرَوَاهُ بَعْضُهُم «يَتَفَلْفَلُ» بِالفَاءِ، فَمَعْنَاهُ: يَمْشِي مِشْيَةَ المُتَبَخْتِرِ، يُقَالُ: تَفَلْفَلَ الرَّجُلُ إِذَا تَبَخْتَرَ، وَمِثْلُهُ تَفَيَّأَ وَتَأَطَّرَ.
- وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ: «أَنَّهُ خَرَجَ وَقْتَ السَّحَرِ وَهُوَ يَتَفَلْفَلُ، فَسَأَلَهُ عَنِ الوِتْرِ، فَقَالَ: نِعْمَ سَاعَةُ الوِتْرِ هَذِهِ» (١).
فَمَعْنَاهُ: يَسْتَاكُ، يُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ مُتَفَلْفِلًا: إِذَا جَاءَ وَالمِسْوَاكُ فِي فَمِهِ يَشُوْصُهُ.
- وَفِي الحَديثِ: «دَقَّكَ بالمِنْحَازِ حَبَّ القِلْقِلِ» (٢).
والعَامَّةُ تَقُوْلُ: حَبَّ الفُلْفُلِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ تَصْحِيْفٌ، إِنَّمَا هُوَ بِالقَافِ؛ وَهُوَ نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ، وَهُوَ أَصْلَبُ مَا يَكُوْنُ مِنَ الحُبُوبِ. حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ (٣) (٤).
• (قلم) في الحَديثِ: «وَقَلَّمَ الأَظْفَارَ» (٥).
هُوَ قَطْعُهَا، وَيُقَالُ لِلسَّهْمِ: قَلَمٌ؛ لأَنَّهُ يُبْرَى وَيُقْطَعُ (٦).
(١) سبق تخريجه ص ١٣٠ (فلل)، ولا أرى له وجهًا هنا.
(٢) الحديث في: سير أعلام النبلاء ٦/ ٤١٥ عن سعيد ابن أبي عَرُوبَة. وهو مثل في: المستقصى (٢٩٢) ٢/ ٨٠، وفصل المقال ٤٣٤، واللسان (فلل)، ومجمع الأمثال ١/ ٣٣٨.
(٣) انظر تهذيب اللغة ٨/ ٢٩٠، وفي الغريب المصنف لأبي عبيد ١/ ٤٣٣ «القُلْقُلانُ نَبْتٌ، وكذلك القُلاقِلُ».
(٤) بهامش (س): وفي الحديث «إذا اشتبه بكم البلابل فعليكم بالقلاقل» القلاقل سورة قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، والمعوذتين.
(٥) الحديث في: القائق ٣/ ٢٨ بلفظ: «تقليم الأظفار»، والنهاية ٤/ ١٠٥.
(٦) في (م): «يَبْرِي ويَقْطَعُ» مبنيًا للمعلوم.