تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيْ: كَانَ قَوِيَّ المِشْيَةِ.

- وَفِي وَصْفِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ: «إِذَا زَالَ زَالَ (١) قُلْعًا» (٢).

أَيْ: كَانَ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ مِنَ الأَرْضِ رَفْعًا بَائِنَا بِقُوَّةٍ، لَا كَمَنْ يَمْشِي اختيالًا.

قَالَ الهَرَوِيُّ (٣): وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الأَزْهَرِيِّ، وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ ابْنِ الأَنْبَارِيِّ، قَلِعًا بِفَتْحِ القَافِ، وَكَسْرِ اللَّامِ، وَهُوَ مِثْلُ حَدِيْثِهِ الآخَرِ: «كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ» (٤). وَالانْحِدَارُ مِنَ الصَّبَبِ، والتَّكَفُّؤُ إِلَى قُدَّامٍ، والتَّقَلُّعُ مِنَ الأَرْضِ، قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضِ.

- وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ: «أَنَّهُ قَالَ لَمَّا نُوْدِيَ لِيَخْرُجَ مَنْ فِي المَسْجِدِ إِلَّا آلَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَآلَ عَلِيٍّ: خَرَجْنَا نَجُرُّ قِلَاعَنَا» (٥).

هُوَ جَمْعُ قَلْع؛ وَهُوَ الكِنْفُ الَّذِي يَكُوْنُ فِيْهِ المَتَاعُ، أَيْ: خَرَجْنَا نَنْقُلُ مَتَاعَنَا، وَأَمَّا القِلْعُ: بِكَسْرِ القَافِ، فَهُوَ الشِّرَاعُ، وَرُبَّمَا قِيلَ: القِلَاعُ بِمَعْنَى الوَاحِدِ.

وَيَحْتَمِلُ أَنَّ سَعْدًا أَرَادَ بِهِ الشِّرَاعَ، مُتَمَثِّلًا بِرَاكِبِ البَحْرِ إِذَا أَرَادَ

= ص ٥/ ٥٥٩، ومصنَّف ابن أبي شيبة ٦/ ٣٢٨، وشعب الإيمان للبيهقي ٢/ ١٤٩.

(١) ساقط من (م وب).

(٢) سبق تخريجه م ٨ ص ٩٦ (عرى).

(٣) انظر الغريبين ٥/ ١٥٧٨.

(٤) سبق تخريجه م ٨ ص ٩٦ (عرى).

(٥) الحديث في: غريب الحديث للخطابي ٢/ ٢٢١، والغريبين ٥/ ١٥٧٨، والفائق ٣/ ٢٢٢، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٦٢.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ٢٩٥