البَيْضَاءَ» (١).
قِيلَ (٢): مَعْنَاهُ: أَنْ تَخْرُجَ القُطْنَةُ أَوْ الخِرْقَةُ الَّتِي تَحْتَشِي الحَائِضُ بِهَا كَأَنَّهَا قَصَّةٌ لَا تُخَالِطُها صُفْرَةٌ وَلَا لَوْنٌ، وَقِيلَ: القَصَّةُ: شَيْءٌ كَالخَيْطِ الأَبْيَضِ تَخْرُجُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّم كُلِّهِ.
- وَفِي الحَدِيثِ: «فَصَافَحَ سَلْمَانَ وَرَأَيْتُهُ مُقَصَّصًا» (٣).
وَهُوَ الَّذِي لَهُ جُمَّةٌ، وَكُلُّ خُصْلَةٍ مِنَ الشَّعْرِ قُصَّةٌ.
- وَفِي الحَديثِ: «أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ بِشَارِبٍ خَمْرٍ إِلَى مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ العَدَويّ (٤) لِيَضْرِبَهُ الحَدَّ، فجاء عُمَرُ وهو يَضْرِبُهُ ضَرْبًا شديدًا فقال: قَتَلْتَ الرَّجُلَ، كَمْ ضَرَبْتَهُ؟ قال: سِتِّينَ، قال: أَقِصَّ عَنْهُ بِعِشْرِينَ» (٥).
مَعْنَاهُ: اجْعَلْ شِدَّةَ هَذَا الضَّرْبِ الَّذِي ضَرَبْتَهُ بِالعِشْرِينَ، وَلَا تَضْرِبْهُ العِشْرِينَ الَّتِي بَقِيَتْ.
والمَقْصُوْدُ مِنْهُ الإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ حَدَّ الشَّارِبَ خَفِيفٌ، كَمَا نُقِلَ أَنَّهُ ضُرِبَ بِالْجَرِيدِ وَأَطْرَافِ النِّعَالِ (٦).
(١) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الحيض باب: إقبال المحيض وإدباره ب (١٩) ص ٥٦ ذكره تعليقًا بلفظ: «لا تعجلْنَ حتّى ترين القصة البيضاء».
(٢) قاله أبو عبيد. انظر غريب الحديث ١/ ٢٧٨.
(٣) الحديث في: طبقات ابن سعد ٦/ ١٢٠.
(٤) مطيع بن الأسود بن حارثة القرشي العدوي، كان اسمه: العاص، فسماه رسول الله ﷺ مطيعًا، روى عن النَّبيِّ ﷺ، مات بالمدينة في خلافة عثمان رضي الله عنه، وقال ابن البرقي: ذكر بعض أهل الحديث أنه قتل يوم الجمل. انظر تهذيب التهذيب ١٠/ ١٨١.
(٥) الحديث في: سنن البيهقي ٨/ ٥٥١، وتفسير القرطبي ١٢/ ١٦٩.
(٦) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٠٧.