وَكَانَتْ زُيُوْفًا وَقِسْيَانًا، بِدُوْنِ وَزْنِهَا، فَرَدَّهَا عُمَرُ وَنَهَاهُ» (١).
القِسْيَانُ: جَمْعُ قِسِيّ - مُخَفَّفَةُ السِّيْنِ مُشَدَّدَةُ اليَاءِ -، مِنْ قَوْلِهِمْ: قَسَا الدِّرْهَمُ يَقْسُو فَهُوَ قَاسٍ، وَهْوَ الَّذِي صَلُبَ وَفَسُدَ لِمُخَالَطَةِ النُّحَاسِ وَغَيْرِهِ.
- وَمِنْهُ الحَدِيثُ الْآخَرُ: «مَا يَسُرُّنِي دِينُ الَّذِي يَأْتِي العَرَّافَ (٢) بِدِرْهَمٍ قَسِيِّ» (٣).
- وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ: «تَقْسُو القُلُوْبُ كَمَا تَقْسُو الدَّرَاهِمُ» (٤).
يُقَالُ: قَسَا (٥) الدَّرْهَمُ: إِذَا صَلُبَ، وَكُلُّ صُلْبٍ فَهُوَ قَاسٍ.
- وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: «أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ (٦) تَأْتِيْنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ قَسِيَّةً وَتَأْخُذُها (٧) مِنَّا طَازَجَةً» (٨).
أَيْ: تَأْتِيْنَا بِها رَدِيَّةً، وَتَأْخُذُهَا مِنّا نَقِيَّةً خَالِصَةً. وَهُوَ مُعَرَّبٌ (٩) تَازَهُ.
(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٦٨، والغريبين ٥/ ١٥٤٤، والفائق ٣/ ١٩٥، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٤٤.
(٢) في (م): «العرّاق» بدل: «العَرَّاف».
(٣) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٦٨، والغريبين ٥/ ١٥٤٤، والفائق ٣/ ١٩٥، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٤٤.
(٤) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٦٨، والغريبين ٥/ ١٥٤٤، والفائق ٣/ ١٩٥، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٤٤.
(٥) «قسا» ساقطة من (ب).
(٦) في (ص وم): «وتأخذه».
(٧) «لرجل» زيادة من (م).
(٨) الحديث في: تصحيفات المحدّثين ١/ ١٦٨، وغريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٦٥٠، والغريبين ٥/ ١٥٤٥، والفائق ٣/ ١٩٥، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٤٤.
(٩) انظر المعرب/ ٢٢٩.