الشَّيْءُ يَكُوْنُ بَيْنَ النَّاسِ فَيُنْتَقَصُ مِنْهُ» (١).
القُسَامَةُ - بالضَّمِّ -: مَا يَأْخُذُ القَسَّامُ لِأُجْرَتِهِ فَيَعْزِلُهُ عَنْ رَأْسِ المَالِ، كَالسُّقَاطَةِ وَالنَّشَارَةِ وَالنُّخَالَةِ، فَأَمَّا القَسَامَةُ بِالفَتْحِ: فَهِيَ مِنَ قَسَمِ اليَمِيْنِ، وَلَيْسَ مِنْ هَذَا.
وَوَجْهُ الْكَرَاهَةِ إِذَا أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ رِضَا المُلاكِ، فَأَمَّا إِذَا أَخَذَ أَجْرَتَهُ بِرِضَاهُمْ فَلَا كَرَاهَةَ فِيْهِ (٢).
- وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «القَتْلُ بِالقَسَامَةِ جَاهِلِيَّةٌ» (٣).
مَعْنَاهُ: أَنَّ أَهْلَ الجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَحْكُمُوْنَ بِالقَسَامَةِ (٤) وَقَدْ قَدَّرَهُ الإِسْلَامُ، وَاخْتِلافُ الفُقَهَاءِ فِيهَا مَذْكُورٌ فِي الفِقْهِ (٥).
• (قسو) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُوْدٍ: «أَنَّهُ بَاعَ نُفَايَةَ بَيْتِ المَالِ،
(١) الحديث في: سنن أبي داود كتاب: الجهاد باب: في كِرَاءِ المقاسم ب (١٧٩) ح (٢٧٨٣) ص ٣/ ٢٢١ من حديث أبي سعيد الخدري. وسنن البيهقي ٦/ ٥٧٩.
(٢) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٥٧٤، ٥٧٥.
(٣) الحديث في: سنن البيهقي ٨/ ٢٢٢، والتمهيد لابن عبد البر ٢٣/ ٢١٧، وتاريخ ابن معين ٤/ ٢٦.
(٤) جاء في النهاية ٤/ ٦٢ في شرح القسامة ما يأتي:
القَسَامة بالفتح: اليمين كالقسم، وحقيقتها أن يُقسم من أولياء الدم خمسون نفرًا على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتيلًا بين قوم، ولم يُعْرَفْ قاتله، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينًا، ولا يكون فيهم صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد، أو يُقسِمُ بها المتهمون على نفي القتل عنهم، فإن حلف المدعون استحقوا الدِّيةَ، وإن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية.
وقد أَقْسَم يُقْسِمُ قَسَمًا وقَسَامَةً إذا حلف. وقد جاءت على بناء الغرامة والحَمَالَةِ؛ لأنها تلزم أهل الموضع الذي يوجد فيه القتيل».
(٥) ينظر تفسير القرطبي ١/ ٤٦٠ في الأحكام المتعلقة بالقسامة.