تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَالَ يَتَقَرَّاهُمْ وَيَقُوْلُ لَهُمْ ذَلِكَ (١).

مَعْنَاهُ: يَتَتَبَّعُهُمْ وَاحِدًا وَاحِدًا.

- وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ لِابْنِهَا: «يَا غُلَامُ هَاتِ قَرْوًا» (٢). وَالقَرْوُ: إِنَاءٌ صَغِيْرٌ، وَجَمْعُهُ أَقْرٍ (٣).

• (قرى) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «مَا وَلِيَ أَحَدٌ إِلَّا قَرَى فِي عَيْبَتِهِ (٤)».

أَيْ: جَمَعَ مِنْ قَوْلِهِمْ: قَرَيْتُ المَاءَ فِي الحَوْضِ، وَالعَيْبَةُ عَيْبَةُ الثِّيَابِ، وَكَانُوا يُخْفُوْنَ حُرَّ مَتَاعِهِمْ (٥) فِي العِيَابِ.

- وَفِي الحَدِيثِ: «أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ القُرَى يَثْرِبَ وَهِيَ المَدِينَةُ (٦)».

قَوْلُهُ: «تَأْكُلُ القُرَى» أَيْ: أَنَّ اللهَ يَنْصُرُ الإِسْلَامَ بِأَهْلِ المَدِينَةِ وَيَفْتَحُ عَلَى أَيْدِيهِمْ القُرَى وَيُغَنِّمُهُمْ إِيَّاهُمُ فَيَأْكُلُونَهَا، وَأَرَادَ أَهْلَ القَرْيَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٧) وَكَانُوا يُسَمُّوْنَ المَدِينَةَ يَثْرِبَ؛ وَهُوَ اسْمُ

(١) الحديث بمعناه في: مصنف عبد الرَّزَّاق ١١/ ٤٤٥، وهو في غريب الحديث للخطابي ٢/ ٣٧٥، والفائق ٣/ ١٨٥، والمجموع المغيث ٢/ ٧٠٤.

(٢) سبق تخريجه م ٨ ص ٩٨ (عزب).

(٣) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٤٦٨.

(٤) الحديث في: الغريبين ٥/ ١٥٣٧، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٤٠.

(٥) في (م) زيادة: «ثيابهم».

(٦) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: فضائل المدينة باب: فضل المدينة، وأنها تنفي الناس ب (٢) ح (١٨٧١) ص ٣٠١، ومسلم كتاب: الحج باب: المدينة تنفي شرارها ب (٨٨) ح (١٣٨٢) ص ٢/ ١٠٠٦.

(٧) سورة يوسف، آية (٨٢).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ٢٢٨