تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنَ القَرِيضِ وَهُوَ الشَّعْرُ (١)، أَيْ: كَانُوا يَتَنَاشَدُوْنَ الأَشْعَارَ.

- وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «إِنْ قَارَضْتَ النَّاسَ قَارَضُوكَ» (٢).

القَرْضُ: القَطْعُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ. وَمِنْهُ سُمِّيَ المِقْرَاضُ، وَقَرْضُ الفَأْرِ، وَالسَّيْرُ فِي البِلَادِ، وَقَرْضُ الشِّعْرِ. وَالقَرْضُ: مِنْ قِرَاضِ المَالِ، وَهُوَ المُضَارَبَةُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الحِجَازِ.

فَمَعْنَاهُ فِي قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: القَوْلُ فِي النَّاسِ، وَالطَّعْنُ فِيهِمْ، يَقُولُ: إِنْ فَعَلْتَ بِهِمْ سُوءًا فَعَلُوا بِكَ مِثْلَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ تَسْلَمْ مِنْهُمْ وَلَمْ يَدَعُوْكَ (٣).

- وَفِي الحَدِيثِ عَنْهُ أَيْضًا: «أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمٍ فَقْرِكَ» (٤).

أَرَادَ مَنْ شَتَمَكَ فَلَا تَشْتِمْهُ وَلَا تَذْكُرْهُ بِسُوْءٍ، وَدَعْ ذَلِكَ قَرْضًا لَكَ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الجَزَاءِ وَالقَصَاصِ (٥)، فَيَكُوْنُ مُعَدًّا لَكَ عِنْدَ حَاجَتِكَ إِلَيْهِ.

- وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ: «لَا تَصْلُحُ مُقَارَضَةُ مَنْ طُعْمَتُهُ الحَرَامُ» (٦).

أَرَادَ مُعَامَلَتَهُ بِالْقِرَاضِ.

(١) انظر غريب الحديث للخطابي ٣/ ٨٦.

(٢) سبق تخريجه ص ١٠٧ (فقد).

(٣) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٤٩، ١٥٠، ١٥١.

(٤) انظر تخريج الحديث السابق.

(٥) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٧٠، ٢٧١.

(٦) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٣/ ٦٧٠، والغريبين ٥/ ١٥٢٨، والفائق ٣/ ١٨٧، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢٣٤.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ٢٠٩