تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ بَعْضُهُمْ (١): هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى رَأْسِ القَائِمِ، وَرُبَّمَا اتُّخِذَتْ عَلَى رَأْسِ السِّكِّين.

وَقَالَ آخَرُوْنَ (٢): هِيَ مَا تَحْتَ الشَّارِبَيْنِ مِمَّا يَلِي فَوْقَ الغِمْدِ، فَيَجِيءُ مَعَ قَائِمِ السَّيْفِ.

- وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ الزُّهْدَ فَغَمَزَهُ إِنْسَانٌ (٣) فِي المَجْلِسِ تَغْمِيزَةً، وَحَنَا رَأْسَهُ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَيْنَ هَذَا؟ فَلَم يَتَكَلَّمْ، فَقَالَ: قَاتَلَهُ اللهُ ضَبَحَ ضُبَاحَ الثَّعْلَبِ وَقَبَعَ قَبْعَةَ القُنْفُذِ» (٤).

مَعْنَاهُ: أَنَّهُ صَاحَ صِيَاحَ الثَّعْلَبِ فِي الْإِنْكَارِ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ (٥) رَأْسَهُ فِي نَفْسِهِ كَمَا يُدْخِلُ القُنْفُذُ رَأْسَهَ.

وَإِنَّمَا ضَرَبَ الثَّعْلَبَ مَثَلًا لِجُبْنِهِ، وَالقَنْفُذَ لَاسْتِخْفَائِهِ فِي خُرُوجِهِ.

- وَفِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «إِنَّ مِكْيَالَكُمْ لَقُبَاعٌ» (٦).

أَيْ: لَذُو فَعْرٍ، يُقَالُ: قَبَعْتُ الجُوَالِقَ إِذَا ثَنَيْتَ أَطْرَافَهُ إِلَى دَاخِلٍ أَوْ (٧) خَارِج (٨).

(١) قاله الليث. انظر الغريبين ٥/ ١٤٩٣.

(٢) قاله شمر. انظر تهذيب اللغة ١/ ٢٨٣.

(٣) في (م): «الناس» بدل: «إنسان».

(٤) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٤٣٩ بلفظ: «فنزعه إنسان من أهل المسجد بتريعة»، والغريبين ٥/ ١٤٩٤، والفائق ٣/ ٤٢١، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٢١٦.

(٥) في (م): «يُدخل» بدل: «أدخل».

(٦) الحديث في: تهذيب التهذيب ٢/ ١٢٥ بلفظ: «إنَّ مسوح هذا لقباع»، وكذا تهذيب الكمال ٥/ ٢٤٣، وطبقات ابن سعد ٥/ ٢٩ بلفظ: «إن هذا لقباع صالح».

(٧) في (م): «و»

(٨) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ١٧٤.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٩ · ص ١٦٠