يَقُوْلُوْنَ: لَقِيْتُ مِنْ فُلَانٍ عَرَقَ القِرْبَةِ، يَعْنُوْنَ الشِّدَّةَ. واللهُ أَعْلَمُ.
- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِسَلْمَانَ: «أَيْنَ تَأْخُذُ إِذَا صَدَرْتَ أَعَلَى المُعْرِقَةِ أَمْ عَلَى المَدِينَة؟» (١).
المُعْرِقَةُ: طَرِيْقٌ كَانَتْ قُرَيْش تَسْلُكُهُ إِلَى الشَّامِ تَأْخُذُ عَلَى السَّاحِلِ، وفِيْهِ سَلَكَتْ عِيْرُ قُرَيْش حِيْنَ كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ.
- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيْزِ أَنَّهُ قَالَ: «وَإِنَّ امْرَأً لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ أَبٌ حَيٌّ لَمَعْرُوقٌ لَهُ فِي المَوْتِ» (٢).
أَيْ: لَهُ عِرْقٌ فِيهِ نَزَّاعٌ، كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ (٣) عَرِيْقُ النَّسَبِ فِي كَذَا.
• (عرك) وَفِي الْحَدِيْثِ: «أَنَّ الْعَرَكِيَّ سَأَلَهُ عليه السلام فَقَالَ: إِنَّا نَرْكَبُ هَذِهِ الأَرْمَاثَ فِي البَحْرِ» (٤).
العَرَكِيُّ: صَائِدُ السَّمَكِ، وَالجَمْعُ: عَرَكٌ، وَجَمْعُ الجَمْعِ: العُرُوكُ،
(١) انظر معجم ما استعجم ٤/ ١٢٤٣، ومعجم البلدان ٥/ ١٥٥: المُعْرِقَة، بالضم، ثم السكون وكسر الراء وقاف، وقد رُوِيَ بالتشديد للرَّاءِ والتخفيف، وهو الوَجْه كأنَّه الطَّريق الذي يأخذ نحو العراق، أو أن يكون يعرف الماء بها، والغريبين ٤/ ١٢٦٤، والفائق ٢/ ٤١٤، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٨٩.
(٢) الحديث في: غريب الحديث للحربي ٣/ ١٠٠٩، وتهذيب اللُّغة ١/ ٢٥٥، والغريبين ٤/ ١٢٦٤، والفائق ٢/ ٤٢١، وغريب ابن الجوزي ٢/ ٨٩.
(٣) «فلان» زيادة من (م).
(٤) ذكره الهيثمي في مجمعه ١/ ٥٠٤، وابن حجر في الإصابة ٤/ ٣٢٣ ت (٥٢٩٧)، وهو في غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٠٩.
والأَرْمَاثُ: جمع الرَّمَثِ وهو الطَّوْفُ، وهو خَشَبٌ يُضَمُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، وَيُرْكَبُ فِي البَحْر. انظر الفائق ٢/ ٨٤.