العَنَقُ: السَّيْرُ الفَسِيحُ.
- وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ قَالَ ﷺ فِي رَجُلٍ بُعِثَ رَسُولًا فَقَتَلَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: أَعْنَقَ لِيَمُوتَ» (١).
وَهُوَ مَثَلٌ، أَرَادَ أَنَّ المَوْتَ سَاقَهُ إِلَى مَصْرَعِهِ (٢)، والإِعْنَاقُ: الإِسْرَاعُ فِي السَّيْرِ.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «لَا يَزَالُ المُؤْمِنُ مُعْنِقًا صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا، فَإِذَا أَصَابَ دَمَا حَرَامًا بَلَّحَ» (٣).
مُعْنِقًا (٤): مَأْخُوْذُ مِنَ العَنَقِ، وَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الأَنْبِسَاطِ فِي السَّيْرِ، يُقَالُ: دَابَّةٌ مِعْنَاقٌ، وَقَوْلُهُ: «بَلَّحَ» مَعْنَّاهُ: أَعْيَا وَانْقَطَعَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ.
- وَفِي حَدِيثٍ: «أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ دَخَلُوا الغَارَ ثُمَّ خَرَجُوا مُعَانِقِينَ» (٥). أَيْ: مُسْرِعِيْنَ.
(١) الحديث في: تفسير الطَّبَرِي ٦/ ١٤٥، والطَّبَقَات الكبرى لابن سعد ٢/ ٥٢، وأشار إليه ابن عبد البر في الاستيعاب ت (٢٤٩٤) ٤/ ١٤٥٠.
(٢) انظر الخَطَّابِي ١/ ١٣٧.
(٣) الحديث أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٢٣١، وأبو داود في كتاب: الملاحم باب: في تعظيم قتل المؤمن ص ٤/ ١٠٤، وأبو نعيم في الحلية ص ٥/ ١٥٣، والطبراني في معجمه الصغير عن أبي داود ص ٢/ ١٢١، وصحيح الجامع الصغير ٦/ ٢٣٢ رقم (٧٥٧٠)، ومشْكَاة المصابيح رقم (٣٤٦٧).
(٤) انظر الخَطَّابِي ١/ ٢٠٤.
(٥) الحديث في: المعجم الأوسط للطبراني ٥/ ٣٤.