وَشَرَجُ كُلِّ شَيْءٍ وشَرِيْجُهُ: مِثْلُهُ.
قُلْتُ: ويَحْتَمِلُ أَنَّهُ قَالَ: بِشَرْجَيْنِ مِنْ لَبَنٍ وَسَمْنٍ وَهُمَا نَهْرَانِ (١)، وَجَمْعُهُ: شِرَاجٌ، وَمِنْهُ شِرَاجُ الحَرَّةِ، أَرَادَ: أَنَّهُ يَسِيْلُ مِنْ سِمَنِهِ نَهْرَانِ مِثْلَانِ.
• (عمل) وَفِي حَدِيْثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ فِي ذِكْرِ بَعْضِ إِخْوَتِهِ: «أَنَّهُ يُعْمِلُ النَّاقَةَ والسَّاقَ» (٢).
أَخْبَرَ أَنَّهُ قَوِيٌّ عَلَى المَشْيِ، حَاذِقٌ بِالرُّكُوبِ، فَهْوَ يَجْمَعُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ وَيَصْلُحُ لَهُمَا (٣).
- فِي حَدِيْثِ الشَّعْبِيِّ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِشَرَابٍ مَعْمُولٍ» (٤).
قِيلَ (٥): هُوَ الَّذِي فِيْهِ اللَّبَنُ وَالعَسَلُ والثَّلْجُ.
- وَفِي حَدِيْثِ المِعْرَاجِ وَذِكْرِ البُرَاقِ: «فَعَمِلَتْ بِأُذُنَيْهَا (٦) وَقَبَضَتِ الأَرْضَ» (٧).
مَعْنَاهُ: طَارَتْ، وَكَأَنَّ الأُذُنَيْنِ لَهَا كَالْجَنَاحَيْنِ. وَالطَّائِرُ إِذَا أَبْعَدَ فِي الجَوِّ فَقَدْ عَمِلَ وَأَعْمَلَ جَنَاحَيْهِ، وَيُقَالُ: أَعْمَلْتُ المَطِيَّةَ فَهِيَ مُعْمَلَةٌ، وَنَاقَةٌ يَعْمُلَةٌ، ونُوْقٌ يَعْمَلاتٌ، وَقَوْلُهُ: «قَبَضَتِ الأَرْضَ» أَرَادَ: النَّجَاءَ وَالسُّرْعَةَ.
(١) انظر الخطّابي ٣/ ١٦٨.
(٢) سبق تخريجه ص ٤٥ (عدد).
(٣) انظر الغريبين ٤/ ١٣٢٨.
(٤) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٣٢٨، والفائق ٣/ ٢٩، والنهاية ٣/ ٣٠١.
(٥) قاله أبو العباس. انظر تهذيب اللغة ٢/ ٤٢٢.
(٦) في (ص): «أذنيهما» والمثبت ما في (م) وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٢٦، والنِّهاية ٣/ ٣٠١.
(٧) الحديث في: طبقات ابن سعد ١/ ٢١٤، والدُّر المنثور للسيوطي ٤/ ١٤٩.