يَعْنِي تَنَاوَلُ بِأَفْوَاهِهَا مِنَ الثَّمَرِ. يُقَالُ: قَدْ عَلِقَتْ تَعْلُقُ عُلُوقًا (١).
- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ أُخْتَ عُكَاشَةَ (٢) قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِابْنٍ لِيْ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بِابْنٍ لِي قَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ» (٣).
الإعْلَاقُ: أَنْ تَرْفَعَ العُذْرَةَ بِالْيَدِ، والعُذْرَةُ: قَرِيْبٌ مِنَ اللَّهَاةِ تَنْزِلُ فَتُؤْذِي الصَّبِيَّ ثُمَّ تُرْفَعُ بِالْيَدِ، يُقَالُ: أَعْلَقَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ إِعْلَاقًا.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ فِيْهِ عَلْقٌ، وَقَدْ خَيَّطَهُ بِالْأَصْطُبَّةِ» (٤).
قَالَ ابْنُ السِّكِّيْتِ (٥): العَلْقُ: الخَرْقُ الَّذِي يَكُوْنُ فِي الثَّوبِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ أَنْ يَمُرَّ بِالشَّوْكَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَتَعْلَقَ بِالثَّوْبِ فَتَخْرِقَهُ، والأُصْطَبَّةُ: مُشَاقَةُ الكِتَّانِ، وَيُقَالُ (٦): لِي فِي هَذَا الأَمْرِ عِلْقٌ وَعَلَاقَةٌ وَعُلْقَةٌ وَعَلُوقٌ وَمُعْتَلِقٌ كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
(١) قاله الأصمعي. انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٣٥٣.
(٢) هي أم قيس أخت عُكاشة بن مُحْصن.
(٣) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الطِّبِّ باب: السُّعُوط بالقُسْطِ الهندي والبَحْرِيِّ ب (١٠) ح (٥٦٩٢) ص ١٠٠٧، وباب اللَّدُوْدِ ب (٢١) ح (٥٧١٣) ص ١٠١٠ وباب العُذْرَةِ ب (٢٣) ح (٥٧١٥) ص ١٠١٠، وباب ذات الجنب ب (٢٦) ح (٥٧١٨) ص ١٠١١، وصحيح مسلم كتاب: السَّلام باب: التَّداوي بالعود الهندي وهو الكست ب (٢٨) ح (٢٢١٤) ص ٤/ ١٧٣٤.
(٤) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٣١٧، والفائق ٣/ ٢٣، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٢٢.
(٥) انظر إصلاح المنطق ص ١١.
(٦) قاله أبو زيد. انظر غريب الحربي ٣/ ١٢٢١.