تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَامِ: إِذَا أُخِذَ مِنْهُمْ صَدَقَتَهُ. وقِيلَ (١): أَرَادَ بِالْعِقَالِ: الحَبْلَ الَّذِي تُعْقَلُ بِهِ الفَرِيْضَةُ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ. وقِيلَ (٢): أَرَادَ بِهِ الْحَبْلَ؛ لأَنَّهُ كَانَ إِذَا هُبِطَ بِالصَّدَقَةِ إِلَيْهِ عليه السلام عَقَلَ كُلَّ بَعِيْرَيْنِ بِعِقالٍ. وَفِيْهِ قَوْلٌ آخَرُ ذَكَرَهُ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ (٣): وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا بَلَغَتِ الإِبِلُ خَمْسًا وعِشْرِين وَوَجَبَتْ فيها بِنْتُ مُخَاضٍ مِنْ جِنْسِ الإِبل، فَهُوَ العِقَالُ. وقِيلَ: ذَلِكَ إِذَا وَجَبَتْ فِيْهَا الشَّاةُ تُسَمَّى الفَرَائِضَ والأَشْنَاقَ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرَادَ مَا يُسَاوِي عِقَالًا، وقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ الضَّرِيْرُ (٤): كُلُّ مَا أُخِذَ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَصْنَافِ فِي الصَّدَقَةِ مِنَ الإِبِلِ والغَنَمِ والثِّمَارِ مِنَ العُشْرِ ونِصْفِ العُشْرِ، فهذا كُلُّهُ فِي صِنْفِهِ عِقَالٌ؛ لأَنَّ المُؤَدِّيَ عَقَلَ به عنه طَلبَةُ السُّلْطَانِ وأَتْبَاعُهُ، وَعَقَلَ عَنْهُ الإِثْمَ الَّذِي يَطْلُبُهُ اللهُ بِهِ.

قَالَ: لِذَلِكَ سُمِّيَتِ العَاقِلَةُ لِلَّذِي يُؤَدِّي دِيَةَ الخَطَأ؛ لأَنَّهُ إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ عَقَلَتْ عَنْ وَلِيِّها تَبِعَةَ أَوْلِيَاءِ المَقْتُولِ.

وَفِيْهِ قَوْلٌ آخَرُ ذَكَرَهُ المُبَرِّدُ (٥) وَهْوَ: أَنَّ المُصَدِّقَ إِذَا أَخَذَ مَا فِي المَالِ مِنَ الصَّدَقَةِ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَأْخُذِ الثَّمَنَ قِيلَ: أَخَذَ عِقَالًا، وَإِذَا أَخَذَ الثَّمَنَ قِيلَ: أَخَذَ نَقْدًا.

(١) قال أبو عبيد: وكان الواقدي يزعم أن هذا رأي مالك بن أنس وابن أبي ذئب، قال الواقدي: وكذلك الأمر عندنا. انظر غريب الحديث ٣/ ٢١٠.

(٢) قاله ابن عائشة. انظر الخطابي ٢/ ٤٨.

(٣) انظر الخطابي ٢/ ٤٨.

(٤) انظر الخطابي ٢/ ٤٩.

(٥) انظر الخطابي ٢/ ٤٩.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٨ · ص ١٦٩