- وَمِنْهُ فِي حَدِيْثِ طَهْفَةَ (١): «وَنَسْتَعْضِدُ البَرِيْرَ».
أَيْ: نَقْطَعُهُ مِنْ شَجَرِهِ لِلأَكْلِ، والبَرِيْرُ: ثَمَرُ الأَرَاكِ (٢).
- وَفِي حَدِيْثِ أُمِّ زَرْعٍ (٣): «وَمَلأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ».
لَم تُرِدْ العَضُدَ الخَاصَّةَ، بَلْ أَرَادَتِ الجَسَدَ كُلَّهُ؛ لأَنَّ العَضُدَ إذا سَمِنَ فَقَدْ سَمِنَ سَائِرُ الجَسَدِ، أَرَادَتْ أَنَّهُ يُوَسِّعُ عَلَيَّ الغِذَاءَ والطَّعَامَ الدَّسِمَ (٤) حَتَّى سَمِنْتُ.
• (عضض) فِي الحَدِيْثِ: «مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيْهِ وَلَا تَكْنُوا» (٥).
أَيْ: قُوْلُوا: اِعْضَضْ أَيْرَ أَبِيْكَ، وَلَا تَكْنُوا عَنْ الأَيْرِ بِالْهَنِ، بَلْ صَرِّحُوا بِهِ تَنْكِيْلًا وتَأْدِيْبًا.
- فِي الحَدِيْثِ: «أَوَّلُ دِيْنِكُم نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ ثُمَّ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ - وَفِي آخِرِ الحَدِيْثِ - ثُمَّ يَكُونُ مُلُوكٌ عُضُوضٌ» (٦).
هو جَمْعُ عَضٍّ، وَهُوَ الرَّجُلُ الخَبِيْثُ السَّيِّءُ، وقِيْلَ (٧): صَوَابُهُ: مُلْكٌ
(١) سبق تخريجه ص ٧٥ (عرض).
(٢) النبات للأصمعي ص ٣٣.
(٣) سبق تخريجه ص ١٥ (عبر).
(٤) «الدسم» ساقط من (م).
(٥) سبق تخريجه ص ١٠٦ (عزى).
(٦) ذُكِرَ في السُّنَن الواردة في الفتن ٤/ ٨٢٤ باب: ما جاء في أَنَّ الإِسْلَام يَدْرُسُ وَيَذْهَبُ أَهْلُهُ وأَنَّ الأَوْثَانَ تُعْبَدُ وَأَنَّ قَبَائِلَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ تَلْحَقُ بِالْمُشْرِكِيْنَ ح (٤١٨)، وحاشية ابن القيم ٩/ ٢٤٨، وعون المعبود ١١/ ٢٤٦ بألفاظ مختلفة.
(٧) قاله الأزهري. انظر تهذيب اللُّغة ١/ ٧٥.