تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيْ: يَرْجِعُ.

- وَفِي حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ امْرَأَةً مُتَطَيِّبَةً مَرَّتْ وَلِذَيْلِها عَصْرَةٌ» (١).

أَرَادَ الغُبَارَ الَّذِي قَدْ ثَارَ مِنْ سَحْبِهَا الذَّيْلَ، وَهُوَ الإِعْصَارُ، وَقَدْ تَكُوْنُ العَصْرَةُ مِنْ فَوْحِ الطِّيْبِ وَهَيْجِهِ، فَشَبَّهَهُ بِمَا تُثِيْرُ الرِّيْحُ مِنَ الأَعَاصِيْرِ.

- فِي حَدِيْثِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ (٢): «سُئِلَ عَنْ العُصْرَةِ لِلْمَرْأَةِ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ رُخِّصَ فِيْهَا إِلَّا لِلشَّيْخِ (٣) المَعْقُوْفِ» (٤).

قِيْلَ (٥): أَرَادَ بِهِ مَنْعَ البِنْتِ مِنَ التَّزْوِيجِ، يُقَالُ: اعْتَصَرَ فُلَانٌ فُلَانًا مِنْ حَقِّهِ، إِذَا مَنَعَهُ مَمَّا وَجَبَ لَهُ عَلَيْهِ، أَرَادَ: لَيْسَ لأَحَدٍ عَضْلُ امْرَأَةٍ (مِنَ التَّزْوِيجِ) (٦) إِلَّا لِشَيْخٍ كَبِيْرٍ أُعْقِفَ، يَحْتَاجُ إِلَى خِدْمَةِ البِنْتِ؛ لِضَعْفِهِ وَحَاجَتِهِ إِلَيْهَا، فَيَحِلُّ لَهُ مَنْعُهَا مِنَ التَّزْوِيجِ لِسَبَبِ ذَلِكَ.

(١) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٩٩، والغريبين ٤/ ١٢٨٤، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٠٠.

(٢) القاسم بن محمد بن مُخَيْمِرَة، الإمام القدوة، الحافظ، أبو عروة الهمذانيّ الكوفيّ، نَزِيلُ دمشق، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز بدمشق سنة ١٠٠ هـ. انظر سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٠١.

(٣) في (م): «الشيخ».

(٤) الحديث في: الغريبين ٤/ ١٢٨٣، ١٣١٠، والفائق ٢/ ٤٤٢، وغريب ابن الجوزي ٢/ ١٠٠، ١١٦.

(٥) قاله ابن الأعرابي. انظر الغريبين ٤/ ١٢٨٣.

(٦) ما بين القوسين ساقط من (م). =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٨ · ص ١٢٦