وَكَانَ عُمَرُ رضي الله عنه أَعْسَرَ يَسْرًا، فَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ.
• (عسف) وَفِي الحَدِيْثِ: «نَهَى عَنْ قَتْلِ العُسَفَاءِ والوُصَفَاءِ» (١).
جَمْعُ عَسِيْفٍ، وَهُوَ الأَجِيْرُ.
- وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ الآخَرِ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيْفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ» (٢)، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ الطَّوِيْلَ.
أَيْ: كَانَ أَجِيْرًا لَهُ.
• (عسل) في الْحَدِيْثِ: «إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ، قِيلَ: وَمَا ذَلِكَ؟ فَقَالَ: يَفْتَحُ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا بَيْن يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ» (٣).
أَرَادَ أَنَّهُ يَفْتَحُ لَهُ العَمَلَ الصَّالِحَ حَتَّى يَطِيْبَ ذِكْرُهُ وَيَحْلُوَ عِنْدَ النَّاسِ، مَأْخُوْذٌ مِنَ العَسَلِ.
يُقَالُ: عَسَلْتُ الطَّعَامَ أَعْسُلُهُ وأَعْسِلُهُ عَسْلًا: إِذَا جَعَلْتَ فِيْهِ العَسَلَ، والطَّعَامُ مَعْسُولٌ، وعَسَلْتُ القَوْمَ: إِذَا جَعَلْتَ أُدُمَهُمْ العَسَلَ.
فَإِنْ أَرَدْتَ أَنَّكَ زَوَّدْتَهُمْ العَسَلَ قُلْتَ: عَسَّلْتُهُمْ بِالتَّشْدِيْدِ، فَمَعْنَاهُ: جَعَلَ فِيْهِ كَالْعَسَلِ مِنَ العَمَلِ كَما يُعْسَلُ الطَّعَامُ إِذَا جُعِلَ فِيْهِ العَسَلُ (٤).
(١) أخرجه أحمد في مسنده ٣/ ٤١٣، وابن أبي شيبة في مصنَّفه ٦/ ٤٨٢.
(٢) أخرجه البخاري كتاب: الصُّلح باب: إذا اصطلحوا على صلح جور فالصُّلح مردود ب (٥) ح (٢٦٩٦) ص ٤٤٠ ومواضع أخرى، ومسلم كتاب: الحدود باب: من اعترف على نفسه بالزِّنى ب (٥) ح (١٦٩٨) ص ٣/ ١٣٢٤.
(٣) أخرجه أحمد في مسنده ٤/ ٢٠٠.
(٤) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٠٢.