تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ المُعَطَّلِ (١) ضَرَبَ حَسّانَ بِالسَّيْفِ عَلَى رَأْسِهِ، فَقالَ عليه السلام: «أَتَشَوَّهْتَ عَلَى قَوْمِي أَنْ هَدَاهُمُ اللهُ لِلإِسْلامِ» (٢)؟!.

قالَ الحَرْبِيُّ: «لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ شَيْئًا، وَأَظُنُّ أَنهُ مِنَ الأَشْوَهِ: وَهُوَ السَّرِيعُ الإِصابَةِ بِالعَيْنِ، يُقالُ: لا تُشَوِّهْ عَلَيَّ فَرَسِي، أَيْ: لا تَقُلْ: ما أَحْسَنَهُ!. فَتُصِيبَهُ بِعَيْنٍ، وَرَجُلٌ شائِهُ البَصَرِ وَشَاهٌ، إِذا كانَ حَدِيدَ البَصَرِ» (٣)، وَلَيْسَ فِي هَذا المَعْنَى ما يَلِيقُ بِلَفْظِ الحَدِيثِ.

قالَ الأَصْمَعِيُّ: «يُقالُ: فَرَسٌ أَشْوَهُ وَشَوْهاءُ، إِذا كَانَ مَدِيدَ العُنُقِ فِي ارْتِفاعٍ» (٤)، فَعَلَى هَذا يُمْكِنُ أَنْ يُقالَ: مَعْنَاهُ: أَتَرَفَّعْتَ وَامْتَدَّ عُنُقُكَ عَلَى قَوْمِي بِأَنْ هَداهُمُ اللهُ لِلإِسْلامِ؟!. - وَاللهُ أَعْلَمُ -.

• (شوى) في حَدِيثِ العُلَيْمِيِّ (٥): «وَفِي الشَّوِيِّ الوَرِيِّ مُسِنَّةٌ حَامِلٌ أَوْ حائِلٌ» (٦).

(١) هو صفوان بن المعطَّل بن رُبَيِّعَة - بالتّصغير - السُّلميّ، سكن المدينة، وشهد الخندق، يكنّى أبا عمرو، قُتل في خلافة عمر في غزاة إِرْمِينِيَة شهيدًا. الإصابة ٥/ ١٥٢.

(٢) الحديث في: المجموع المغيث ٢/ ٢٣٠.

(٣) لم أجده في المطبوع من كتابه غريب الحديث، وهو في الدّرّ النّثير حاشية رقم ٢ على كتاب النّهاية لابن الأثير ٢/ ٥١١.

(٤) المرجع السّابق.

(٥) هو قَطَن بن حارثة العليميّ، من بني عليم بن حباب، وفدَ مع قومه على النّبِيّ ﷺ، فأسلم، وأنشده شعرًا … الإصابة ٨/ ١٦٦.

(٦) الحديث في: الغريبين ٣/ ١٠٤٤، الفائق ٣/ ٢٦، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٦٩، منال الطّالب ٤٤. =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٣٧٦