وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ سَحائِبَ مَرَّتْ وَعَنْ بَرْقِها، فَقَالَ: «أَخَفْوًا (١) أَوْ وَمِيضًا (٢) أَمْ يَشُقُّ شَقًّا» (٣)؟.
قَوْلُهُ (٤): «يَشُقُّ شَقًّا»: هُوَ البَرْقُ الَّذِي تَرَاهُ مُسْتَطِيلًا إِلَى وَسَطِ السَّماءِ، وَلَيْسَ لَهُ اعْتِرَاضٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: «فَلَمَّا شَقَّ الفَجْرَانِ أَمَرَ بِإِقَامَةِ الصَّلاةِ» (٥).
أَيْ: طَلَعَ الفَجْرانِ.
فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: «أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى مَنْ وُلِدَ لَهُ غُلامٌ وَهُوَ مَحْصُورٌ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَشُقَيْقَةٍ سُنْبُلَانِيَّةٍ، وَقالَ: هَذَا عَطَاءُ ابْنِكَ» (٦).
الشُّقَيْقَةُ السُّنْبُلَانِيَّةُ: جِنْسٌ مِنَ الثِّيابِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ نِصْفُ شِقٍّ مِنْ ثَوْبٍ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه: «أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُطَبِ مِنْ شَقَاشِقِ الشَّيْطانِ» (٧).
واحِدَتُها: شِقْشِقَةٌ: وَهِيَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ شِدْقِ البَعِيرِ العَرَبِيِّ إِذا
(١) الخَفْوُ: اعتراض البرق في نواحي السّماء. اللّسان (خفا).
(٢) الوَمْضُ: إذا لمع البرق لمعًا خفيًّا ولم يعترض في نواحي الغيم. اللّسان (ومض).
(٣) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٠٤، الغريبين ٣/ ١٠٢٢، الفائق ٣/ ٢١٢، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٥٤، النّهاية ٢/ ٤٩١، وانظر: القسم الثّالث من مجمع الغرائب ٧٨.
(٤) في (م) زيادة (و) قبل (قوله).
(٥) الحديث في: عون المعبود ٨/ ٢١٣، الغريبين ٣/ ١٠٢٢.
(٦) الحديث في: تفسير القرطبيّ ١٨/ ١٧١، البداية والنّهاية ٧/ ٢١٤، المجموع المغيث ٢/ ٢١٢.
(٧) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ٥/ ٣٠٠، كتاب الأدب، باب ما يستحبّ من الكلام، ح (٢٦٢٩٥)، الأدب المفرد ٣٠٢.