الشَّعْشَعُ وَالشَّعْشَاعُ وَالشَّعْشَعَانُ: الطَّوِيلُ (١).
وَفِي الحَدِيثِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ: «سَتَرَوْنَ بَعْدِي أُمَّةً شَعاعًا» (٢).
أَيْ: مُتَفَرِّقِينَ مُخْتَلِفِينَ، يُقالُ: ذَهَبَتْ نَفْسِي شَعاعًا، إِذا انْتَشَرَتْ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ثَرَدَ ثَرِيدَةً فَشَعْشَعَها» (٣).
قالَ ابْنُ المُبارَكِ: «أَيْ: خَلَطَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ كَمَا يُشَعْشَعُ الشَّرابُ بِالماءِ» (٤). وقالَ غَيْرُهُ: رَفَعَ رَأْسَها، وَالشَّعْشَعُ: الطَّوِيلُ المُرْتَفِعُ.
وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ هَذا الحَرْفَ بِالسِّينِ وَالغَيْنِ (٥)، وَقَدْ مَرَّ فِي بابِهِ (٦).
وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «أَنَّ الشَّهْرَ قَدْ تَشَعْشَعَ، فَلَوْ صُمْنا بَقِيَّتَهُ» (٧).
فَمَنْ رَواهُ (٨) ذَهَبَ بِهِ إِلَى رِقَّةِ الشَّهْرِ وَقِلَّةِ مَا بَقِيَ مِنْهُ، كَمَا يُشَعْشَعُ اللَّبَنُ إِذا رُقِّقَ بالماءِ.
(١) انظر: الغريب المصنّف ١/ ٥٨، تهذيب اللّغة ١/ ٧٢.
(٢) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٥٦٦ - ٥٦٧، الفائق ٤/ ٤٤، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٤٥، النّهاية ٢/ ٤٨١، منال الطّالب ٢٧٣.
(٣) سبق تخريجه ص ١٥٥، في مادّة (سغغ)، وانظر: الغريبين ٣/ ١٠١٠، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٤٥.
(٤) انظر: تهذيب اللّغة ١/ ٧٢، الغريبين ٣/ ١٠١٠.
(٥) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٠٦.
(٦) باب السّين مع الغين، مادّة (سغغ)، ص ١٢٢.
(٧) سبق تخريجه ص ١٥٠، في مادّة (سعسع)، وانظر: الغريبين ٣/ ١٠١١، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٤٥.
(٨) هذا الحديث يُروى عن محمّد بن إسحاق عن الزّهريّ عن سالم عن عبد الله بن عمر، وهم مختلفون فيه. انظر: تفسير الطّبريّ ٢/ ١٥٢، وغريب أبي عبيد ٣/ ٢٩٥ حاشية (٣).