تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَطَمَ عَيْنَ رَجُلٍ فَشَرِقَ بِالدَّمِ وَلَمَّا يَذْهَبْ ضَوْؤُها، فَقَالَ (١) الشَّعْبِيُّ:

لَها أَمْرُها حَتَّى إِذا ما تَبَوَّأَتْ … بِأَخْفافِها مَأْوًى تَبَوَّأَ مَضْجَعا» (٢)

وَهُوَ بَيْتٌ لِلرّاعِي ضَرَبَهُ الشَّعْبِيُّ مَثَلًا لِهَذا، وَأَرادَ أَنَّهُ يُمْهَلُ (٣) إِلَى أَنْ يَبْرَأَ أَوْ يَذْهَبَ ضَوْؤُها، فَيَحْكُمَ فِيهِ بِما يَجِبُ فِي آخِرِ أَمْرِهِ. كَما أَنَّ راعِيَ الإِبِلِ يُهْمِلُها فِي المَرْعَى فَتَتَّبِعَ ما تَشْتَهِي، حَتَّى إِذا (٤) صارَتْ إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي يُعْجِبُها أَقامَتْ فِيهِ، فَإِذا فَعَلَتْ ذَلِكَ أَقامَ الرّاعِي حِينَئِذٍ وَأَلْقَى عَصَاهُ وَاضْطَجَعَ (٥).

• (شرك) وَفِي حَدِيثِ مُعاذٍ: «أَنَّهُ أَجازَ بَيْنَ أَهْلِ اليَمَنِ الشِّرْكَ» (٦).

هُوَ مَصْدَرُ شَرِكْتُهُ فِي الأَمْرِ أَشْرَكُهُ شِرْكًا، وَأَرادَ الاشْتِراكَ فِي الأَرْضِ وَالمُزارَعَةِ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَها بِالنِّصْفِ، أَوْ بِالثُّلُثِ، أَوْ ما أَشْبَهَ ذَلِكَ (٧).

(١) في (م): «قال».

(٢) الحديث في: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٤٤، الفائق ٢/ ٢٤١، المجموع المغيث ٢/ ١٨٨، والبيت في اللّسان (شرق) من بحر الطّويل ينسب للرّاعي النّميريّ: عُبَيد بن حُصَين. انظر: شعر الرّاعي النّميريّ وأخباره ٢، والعجز بلفظ: (لأخفافها مرعى تبوّأ مضجعا)، والأغاني ٢٤/ ١٦٨.

(٣) في (ك): (يُهْمَل).

(٤) في (م) زيادة (ما) بعد (إذا).

(٥) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ٤٤٤ - ٤٤٥.

(٦) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٤٧، الغريبين ٣/ ٩٩٦، الفائق ٢/ ٢٣٨، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٣٤.

(٧) انظر: غريب ابن قتيبة ٢/ ٢٤٧.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٦ · ص ٢٩٩