الشَّرْقُ (١): الضَّوْءُ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْ شِقِّ البابِ (٢).
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ عليه السلام شَكا إِلَى سَعْدٍ (٣) عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ (٤)، فَقالَ: أَعْذِرْهُ، فَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ البُحَيْرَةِ أَنْ يُعَصِّبُوهُ (٥)، فَلَمَّا أَرْسَلَكَ اللهُ شَرِقَ بِذَلِكَ» (٦).
أَيْ: غَصَّ بِهِ.
وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ المُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذِكْرَ عِيسَى وَأُمِّهِ، أَخَذَتْهُ شَرْقَةٌ فَرَكَعَ» (٧).
أَرادَ أَنَّهُ عَيِيَ (٨) بِالقِراءَةِ كَأَنَّهُ غَصَّ بِها.
(١) في (م): (الشَّرَقُ).
(٢) قاله أبو العبّاس. انظر: الغريبين ٣/ ٩٩٤.
(٣) هو سعد بن عبادة. انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ١٥٩.
(٤) هو عبد الله بن أُبيّ بن سلول.
(٥) في (م): «يُعْصِبُوهُ».
(٦) الحديث في: صحيح البخاريّ ٤/ ١٦٦٣ - ١٦٦٤، ح (٤٢٩٠)، كتاب التّفسير، باب ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾، وفي مواضع أخرى، صحيح مسلم ٣/ ١٤٢٢ - ١٤٢٣، ح (١٧٩٨)، كتاب الجهاد والسِّيَر، باب في دعاء النّبِيّ ﷺ، وصبره على أذى المنافقين، وانظر: القسم الأوّل من مجمع الغرائب ١١٨.
(٧) الحديث في: صحيح البخاريّ ١/ ٢٦٨، كتاب صفة الصّلاة، باب الجمع بين السّورتين في الرّكعة، بلفظ: «أخذته سعلة»، سنن ابن ماجه ١/ ٢٦٩، ح (٨٢٠)، كتاب إقامة الصّلاة والسّنّة فيها، باب القراءة في صلاة الفجر، بلفظ: «أصابته شَرْقة»، غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ١٦١، الغريبين ٣/ ٩٩٥، بلفظ: «أخذته شَرْقة».
(٨) في (م): (عُني)، وهو تحريف.