تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَنْ يَقُولُ: هُوَ مِن الدُّهَيْمِ: وَهُوَ الدَّاهِيَةُ؛ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ الدُّهَيْمَ اسْمُ ناقَةٍ حُمِلَ عَلَيْها سَبْعَةُ (١) إِخْوَةٍ قُتِلُوا فِي غَزاةٍ، فَصَارَتْ مَثَلًا (٢) فِي كُلِّ داهِيَةٍ وَبَلِيَّةٍ. قَالَهُ أبو عُبَيْدٍ (٣).

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أَبا جَهْلٍ لَمْ يَشْعُرْ بِعَسْكَرِهِ عليه السلام يَومَ بَدْرٍ حَتَّى تَصايَحَ الفَرِيقَانِ، فَفَزِعَ فَقالَ: ما الخَبَرُ؟ فَقِيلَ: محَمَّدٌ فِي الدَّهْمِ، بهذا القَوْزِ، فَأَخَذَتْهُ خَوَّةٌ فَلَا يَنْطِقْ» (٤).

الدَّهْمُ: العَدَدُ الكَثِيرُ، يُقالُ: جَيْشٌ دَهْمٌ. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ - وَقَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلى عَرَفَةَ -: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي قَبْلَ أَنْ يَدْهَمَكَ النَّاسُ» (٥). وَالقَوْزُ: الكَثِيبُ مِن الرَّمْلِ. وَيُجْمَعُ عَلى القِيزانِ والخَوَّةُ: الفَتْرَةُ، وَأَصْلُها مِن الخَوى، وَقِيلَ: هِي (٦) الجُوعُ، وَأَصْلُها خَوْيَة (٧)، وَقَدْ مَرَّ فِي بابِهِ (٨).

وَمِن الدَّهْم حَدِيثُ بَشِيْرِ بنِ سَعْدٍ (٩): «أَنَّهُ خَرَجَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى

(١) في اللسان: (ستة) ٤/ ٤٣١.

(٢) المثل هو: أثقل من حمل الدهيم. انظر مجمع الأمثال للميداني ٢/ ١٨٥، وجمهرة الأمثال ١/ ١٣٤ - ١٣٦.

(٣) غريب الحديث ٤/ ١٢٥.

(٤) في ك: فلم ينطق. والحديث سبق تخريجه ص ١٧٥، وانظر النهاية ٢/ ١٤٥.

(٥) قول الأعرابي في: غريب الحديث للخطابي ١/ ١٩٨، والنهاية ٢/ ١٤٥.

(٦) في: (م): (هو) بدل: (هي).

(٧) ضبطت في (م): (خوية)، وكذلك في غريب الحديث للخطابي ١/ ١٩٨، وفي: (ك): (خوية).

(٨) ص ١٧٥.

(٩) هو بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري، شهد العقبة الثانية وبدرًا وأحدًا والمشاهد =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٤ · ص ٢٨٩