تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ: «وَاحَرَزاهُ» مَثَلٌ لِلْعَرَبِ (١) تَقُولُهُ عِنْدَ الظَّفَرِ بِالشَّيْءِ وَإِحْرَازِ المَطْلُوبِ مِنْهُ.

يُرِيدُ أَنَّهُ قَضَى الواجِبَ مِن الوِتْرِ وَأَمِنَ فَواتَهُ، ثُمَّ إِنْ اسْتَيْقَظَ مِن اللَّيْلِ تَنَفَّلَ، وَإِلَّا فَقَدْ أَحْرَزَ حَقَّ الوِتْرِ وَخَرَجَ من عُهْدَتِهِ.

والحَرَزُ: ما أَحْرَزْتَهُ مِنْ شَيْءٍ (٢) كَالرَّسَلِ لِما أَرْسَلْتَهُ والقَبَضِ لما قَبَضْتَهُ وَأَشْباهِهِ.

وَالنَّهْبُ: الغَنِيمَةُ. فَقَوْلُهُ: «أَحْرَزْتُ نَهْبِي» أي: أَصَبْتُ غَنِيمَتِي.

• (حرس) في الحديثِ: «لا قَطْعَ في حَرِيسَةِ الجَبَلِ» (٣).

قيلَ: هي السَّرِقَةُ نَفْسُها. مَعْناهُ: لَيْسَ فيما سُرِقَ من الماشِيَةِ في الجَبَلِ قَطْعٌ حَتَّى يُؤْوِيَهُ المُراحُ.

وَقِيلَ: الحَرِيسَةُ: المَحْرُوسَةُ. يَعْنِي: ما يُحْرَسُ بِالجَبَلِ فَسُرِقَ لا قَطْعَ فيهِ، لأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَوْضِعِ حِرْزٍ، وَإِنْ حُرِسَ.

وَفي حديثٍ آخَرٍ: «سُئِلَ عَنْ حَرِيسَةِ الجَبَلِ. فقالَ: فيها غُرْمُ مِثْلِها» (٤).

(١) انظر الأمثال لأبي عبيد ٢٠٠، وفصل المقال ٢٩٣، وجمهرة الأمثال ٢/ ٣٢٩، ومجمع الأمثال ٢/ ٤١٩.

(٢) في ك: (من كلّ شيء).

(٣) أخرجه النّسائي ٨/ ٨٤، ٨٥ كتاب قطع السّارق باب الثّمر المعلّق يسرق حديث ٤٩٥٧، ومالك في الموطّأ ٢/ ٨٣١ كتاب الحدود باب ما يجب فيه القطع حديث ٢٢، وأبو عبيد في غريبه ١/ ٤٢٢، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢١٢، والفائق ١/ ٢٧١، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٠٤، والنّهاية ١/ ٣٦٧.

(٤) أخرجه النّسائيّ ٨/ ٨٥، ٨٦ كتاب قطع السّارق باب الثّمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين =

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ٣ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الغرائب ومنبع الرغائبج ٣ · ص ٨١